علاج إنخفاض الضغط عند كبار السن

علاج إنخفاض الضغط عند كبار السن

عادةً ما يعبر عن ضغط الدم لدى الأشخاص الأسوياء ب 120/80 ملم زئبقي، و هذه القراءة تحمل مدلولين أما الأول(120) فهو يشير إلى ضغط الدم في الشرايين لدى انقباض القلب ودفعه لدم داخل الشريان(الضغط الانقباضي)، في حين أنّ القراءة الأخرى(80) فهي تعبر بدورها عن ضغط الدم داخل الشرايين و ذلك لدى ارتخاء عضلة القلب بين النبضات(الضغط الانبساطي)، و كثيراَ ما نسمع عن أشخاص لديهم ارتفاع في ضغط الدم، مع ما لذلك من آثار صحية على المدى القريب و البعيد، إذ تحظى هذه الشكاية بالكثير من الاهتمام الطبي نظراً لمضاعفاتها الخطيرة، و لكن ماذا عن انخفاض الضغط، و هل انخفاض ضغط الدم يحمل خطورة تعادل خطورة الارتفاع، و ما هي أسبابه، و أعراضه، و كيف يمكن علاج إنخفاض الضغط، كل ذلك و ستتعرف عليه في هذا المقال، فتابع القراءة حتى النهاية.

متى نقول عن شخص بأنّ لديه إنخفاض الضغط؟

علاج إنخفاض الضغط

نقول عن شخص بأنّ لديه انخفاض في ضغط الدم إذا ما سجلت لديه قراءة تشير إلى ما دون 90/60 مم زئبق، و عموماً لا يعتبر هذا الانخفاض خطير، كما أنّه قد لا يستدعي تدخل طبي في الحالات التي يكون فيها لا عرضي، و لكن في بعض الحالات و إذا ما استمرت حالة الهبوط هذه، فمن الممكن أن تشي عن بعض الأمراض الخطيرة، لا سيما عند كبار السن، بسبب أنّ هذا الانخفاض من شأنه أن يؤثر على وصول إمدادات الدم لصالح الأعضاء الحيوية، من مثل القلب و الأوكسجين، علماً أنّ النقص الحاصل هنا هو من يتحمل مسؤولية الشعور بالدوخة و الدوار، التي ترتبط في الكثير من الحالات مع انخفاض الضغط.

تجدر الإشارة إلى أنّ انخفاض ضغط الدم لا يقتصر على نوع واحد، فمثلاً يشار إلى بعض الأنواع على أنّها هبوط ضغط انتصابي، و هذا الأخير يشعر به الشخص لدى القيام من حالة استلقاء أو جلوس مطولة، و تعزى إلى خلل التنسيق بين جهاز الدوران و الجهاز العصبي في التعامل مع التغيرات الوضعية للجسم، و تترجم هذه الحالة بشعور الشخص بدوخة كبيرة لدى القيام فجأة بعد أن كان مستلقياً لفترة طويلة، و ذلك بسبب تجمع الدم في الأطراف السفلية، بالتالي نقص الإمدادات لصالح الدماغ، إلا أنّ الجسم يسارع إلى التعامل مع هذه الحالة عن طريق ارسال إشارات عصبية إلى القلب، ليزيد نبضه، كما أنّه يعمل على إحداث تقلص في الأوعية الدموية، و بالتالي عودة ارتفاع الضغط [1] .

أضف إلى ما تقدم أنّه هناك نوع أخر من انخفاض الضغط، يسمى بانخفاض الضغط العصبي، و هو يكون عن الوقوف لفترات طويلة(بخلاف الشكل السابق الذي كان عن الجلوس لفترات طويلة).

تجدر الإشارة إلى أنّ أغلب الأشخاص الذين يبدون الحاجة لعلاج إنخفاض الضغط، يكونون فوق الخامسة و الستين من العمر، إذ يعتبر العمر هو أحد عوامل الخطر للإصابة بهذه الشكاية.

ما هي أسباب إنخفاض الضغط؟

لا يمكن القول بأنّ انخفاض ضغط الدم ذو مدلول سلبي دائماً، بل على العكس من الممكن في بعض الأحيان أن نستدل من خلال الضغط المنخفض على تمتع الشخص بصحة جيدة، أضف إلى ذلك أنّ هناك الكثير من العوامل التي تقر حالة الضغط، من مثل النظام الغذائي، و الحالة النفسية، و درجة حرارة الجسم، لذلك من الواجب أخذ عدة قراءات للضغط على مدار اليوم، حتى نخلص إلى حالة الضغط بشكل صحيح، و فيما إذا أخذنا كل هذه العوامل التي ذكرنا، و كان ضغط الدم منخفض دائماً، فإنّ ذلك من الممكن أن يتطلب بالفعل علاج إنخفاض الضغط، وفيما يلي سنعمل على استعراض أبرز الأسباب التي تقف وراء انخفاض ضغط الدم، و منها نذكر [2] :

1. الحمل

عادةً ما يكون ضغط دم المرأة الحامل منخفضاً، و هو حالة طبيعية، إن لم تكن ضرورية، و يعزى ذلك إلى توسع دورتها  الدموية بشكل سريع.

2. أمراض القلب

مثلما تتهم أمراض القلب بكونها سبب لارتفاع الضغط، فإنها أيضاً بالمقابل لا تبرأ من التسبب بانخفاضه، و من هذه الأمراض نذكر مثلاً، انخفاض عدد ضربات القلب – الذبحة الصدرية – قصور القلب – عيوب الصمامات ، هذا و يكون علاج إنخفاض الضغط هنا بعلاج المرض الأصل الذي تسبب بانخفاض قدرة العضلة القلبية، على توريد الدم لصالح الشرايين.

3. الجفاف أبرز أسباب إنخفاض الضغط

و الذي يكون عن الإقياءات و الإسهالات الشديدة، أو عن استخدام الأدوية المدرة للبول، إذ أنّ كل ما سبق من شأنه أن يؤدي إلى نقصان حجم الدم، و بالتالي الدخول بحالة هبوط في الضغط، التي تضر بكميات الدم الواردة لصالح الأعضاء الحيوية، الجدير بالذكر أن هذه الحالة تستدعي تدخل طبي طارئ لأنها من الممكن أن تودي بحياة الشخص.

4. النزيف

من الطبيعي أن يترتب على النزيف الذي يكون عن عمل جراحي مثلاً، هبوط شديد في الضغط، و الذي يستدعي علاج إنخفاض الضغط بشكل فوري.

5. الصدمة التآقية

و التي تكون عن رد فعل تحسسي تجاه بعض المواد الدوائية، أو الغذائية، أو عن التعرض للسعة بعض الحشرات. إذ أنّ هذه الحالة تتظاهر بالكثير من الأعراض، ليس أخرها ابداء الحكة، و الطفح الجلدي، و قصور التنفس، و أخيراً هبوط الضغط.

6. استخدام الأدوية

  • مدرات البول
  • حاصرات مستقبلات ألفا(عادةً ما تستخدم لعلاج تضخم البروستات، من مثل برازوسين – ألفازوسين)
  • حاصرات مستقبلات بيتا من مثل أتينولول.
  • بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، من مثل ايميبرامين.
  • ليفودوبا المستخدم في علاج باركنسون.

6.أسباب أخرى

  • اضطرابات الغدة الدرقية
  • اضطرابات جارات الدرق
  • قصور الكظر
  • السكري
  • تسمم الدم
  • فقر الدم

ما هي أعراض هبوط الضغط؟

من الممكن ألا يتسبب انخفاض ضغط الدم بأية أعراض ، و بالتالي لا حاجة هنا لعلاج إنخفاض الضغط. أما بالنسبة للحالات التي يكون فيها الانخفاض عرضياً، فهي تكون عما يلي:

  • الدوخة و الدوار.
  • الإعياء و التعب العام.
  • التشوش في الرؤية.
  • تسرع النبض.
  • الشعور بالخفقان.
  • الغثيان.
  • العطش.
  • شحوب لون الجلد.

كيفية علاج إنخفاض الضغط

لا حاجة لعلاج إنخفاض الضغط، إذا ما كان لا عرضياً. أما إذا ما تسبب هذا الانخفاض بأعراض فيكون العلاج على الشكل التالي(علماً أنّ أغلب العلاجات هي تدابير من شأنها أن تخفف من حالة الانخفاض التي تتظاهر بدوخة و دوار على وجه التحديد، أما العلاج الذي من شأنه أن يخلص المريض من الانخفاض بشكل كامل، فهو يكون من خلال علاج المشكلة الأصل، التي تسببت بظهور انخفاض الدم) [3] :

  • الوقوف بشكل تدريجي، و ذلك يكون بغرض علاج إنخفاض الضغط الانتصابي الذي يأتي عن الوقوف عقب الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة، كذلك نجد أنّ بعض الأطباء ينصحون المرضى بممارسة بعض التمارين الرياضية، عند الاستيقاظ من النوم، و قبل الوقوف، و ذلك بهدف زيادة حدة ضربات القلب، و بالتالي إيصال الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
  • عدم الوقوف لفترات مطولة، و يكون هذا بغرض علاج إنخفاض الضغط العصبي.
  • من الممكن اللجوء إلى ارتداء الجوارب الضاغطة، التي تعمل على تحسين الدورة الدموية، و رفع ضغط الدم.
  • من المستحسن الامتناع عن شرب الكافيين، أو المشروبات الكحولية، بسبب أنها تؤدي إلى الجفاف، الذي يعمل بدوره على خفض ضغط الدم.
  • شرب كميات جيدة من السوائل.
  • أخذ كمية صغيرة من الملح، من شأنه أن يساعد على رفع الضغط بصورة فورية.
  • تغيير بعض الأدوية ضمن الخطة العلاجية التي من الممكن أن تكون وراء الإصابة بانخفاض ضغط الدم.
  • تناول الطعام على وجبات صغيرة متعددة.
  • في حال فشل كل الطرق السابقة في السيطرة على انخفاض الضغط. من الممكن أن يلجأ الأطباء إلى إعطاء دواء فلودروكورتيزون(يعمل على زيادة حجم الدم)، أو ميدودرين(يحد من التمدد الوعائي الذي يتسبب بانخفاض الضغط).

اقرأ أيضاً:

علاج طبيعي لارتفاع الضغط | قائمة بأبرز الأعشاب المستخدمة لهذا الغرض

المراجع

  1. Low Blood Pressure | www.webmd.com
  2. Low Blood Pressure (Hypotension) | www.emedicinehealth.com
  3. hypotension | www.mayoclinic.org
182 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.