ما هي سبل علاج إنسداد الشرايين؟

ما هي سبل علاج إنسداد الشرايين؟

يتخوف الكثير من الأشخاص من الإصابة بإنسداد الشرايين، لكونهم يمتلكون عوامل خطورة أعلى من غيرهم، من مثل السمنة و الأمراض القلبية، و ارتفاع الشحوم،  و غيرها من العوامل التي تساهم برفع احتمالية الإصابة بمثل هذه الشكاية، ليتساءل هؤلاء أنفسهم عن إمكانية النجاة في حصول مثل هذه الشكاية، و عن مدى خطورتها، و كيفية علاج إنسداد الشرايين في حال حصوله، و عن ماهي الأعراض التي تنبؤ بحصول هذه العلة، كل هذا و أكثر سنجيب عنه في مقالنا لليوم، فتابع القراءة حتى النهاية.

نظرة عامة عن إنسداد الشرايين

تؤدي الكثير من الشكايات القلبية من مثل الرجفان الأذيني(عدم انتظام في نظم القلب)، و احتشاء عضلة القلب، و الضعف الحاصل في بعض الأوعية و اعتلال عضلة الذي يترجم إلى انتفاخ مليء بالدم، وغيرها من الأمراض، إلى تكون ما تدعى بالصمات أو الخثرات التي يكون منشأها في الغالب القلب، لتنتقل تباعاً عبر المجرى الدموي محدثة انغلاق في إحدى الشرايين الصغيرة.

هذا و يعتبر انغلاق الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف، لاسيما في الأصابع، إحدى أكثر أشكال انسداد الشرايين شيوعاً، و التي تحدث عن الكثير من الأمراض من مثل مرض رينو، و أمراض النسيج الضام، عضة الصقيع، علماً أنّ هذا الانسداد من الممكن أن يكون كلي أو جزئي، مخلفاً الكثير من الأعراض لا سيما الإزرقاق الذي يشي بعدم وصول كميات الدم الكافية لصالح العضو.

وبطبيعة الحال لا تعتبر مثل هذه الشكايات السابقة خطيرة أو مهددة للحياة، و يمكن علاج إنسداد الشرايين في مثل الحالات السابقة بسهولة نوعاً ما، مقارنةً مع إذا ما حصل هذا الانسداد في إحدى الشرايين الرئيسية، من مثل إحدى أفرع الشريان التاجي، الذي يعمل على تغذية القلب بالدم المؤكسد و الأغذية، أو كأن يحدث الانسداد على صعيد الشريان السباتي الذي يعمل على نقل الدم إلى الدماغ، و في مثل هذه الحالات يعزى الانسداد الحاصل إلى تراكم اللويحات الشحيمة التي عملت على سد الوعاء الدموي، أو بسبب تكون الجلطات الدموية [1] .

أعراض إنسداد الشرايين

بطبيعة الحال تكون أعراض إنسداد الشرايين رهناً بمكان الشريان الذي طاله الانسداد، و بالمدة الزمنية التي قضاها الشريان منغلقاً، و فيما إذا كانت هناك تفرعات كثيرة لهذا الشريان، و من هذه الأعراض نذكر [2] :

أولاً: أعراض إنسداد الشرايين الرئيسية

فيما إذا كان الشريان الذي طاله الانسداد رئيسياً و حيوياً، فإن الأعراض المرتقبة عن هذا تكون كالتالي:

  • شحوب في لون الوجه و الجسم، الذي يشي بتراجع كميات الدم الواصلة إلى الأعضاء، و من ثم ازرقاق.
  • غياب النبض.
  • تنميل الأطراف، لا سيما في عضلة الساق الذي من الممكن أن يشي عن احتشاء خطير.
  • عدم القدرة على الحركة.
  • ألم حاد و مفاجئ، تزامناً مع لحظة حصول الانسداد.
  • التورم، بسبب احتباس السوائل الحاصل.
  • نقص كميات الدم الواصلة إلى العضلات و الأعصاب.
  • ألم في الصدر.
  • ضيق تنفس.
  • التنميل في جانب واحد، و الذي يشي عن سكتة دماغية.

علماً أنّ هذه الحالة تستوجب علاج إنسداد الشرايين بالسرعة القصوى في المشفى، فإذا ما تحسست لدى أحدهم مثل هذه الأعراض لا تتردد أبداً في الاتصال بالإسعاف.

ثانياً: أعراض إنسداد الشرايين في الأطراف السفلية

  • غياب النبض في المنطقة التي حصل فيها الإنسداد.
  • الشعور بالبرد.
  • الخدر و التنميل في الطرف الذي حصل فيه إنسداد الشريان.
  • الشحوب يعقبه ازرقاق.
  • عدم القدرة على تحريك الطرف، بسبب تراجع الصبيب الدموي لصالح العضلات و الأعصاب في هذه المنطقة.

الأسباب الكامنة وراء حصول انغلاق الشرايين

تتعدد العوامل التي من الممكن أن تتهم بكونها من أسباب انسداد الشرايين، و منها نذكر [3] :

  • الإنصمام الخثاري: و التي تشير إلى تكون الخثرات الدموية بسبب مشاكل في عمليات التخثر، و هي تعتبر من أبرز الأسباب التي من الممكن أن تؤول إلى إنسداد الشرايين.
  • ضغط على الشريان: من الممكن أن يصار إلى انسداد في شريان ما، بسبب ما يطبق عليه من ضغط خارجي، بسبب الأِورام مثلاً، و التي تؤدي بطبيعة الحال إلى توقف جريان الدم في هذا الشريان.
  • الإصابة بكوفيد 19 : حيث أنّ الدراسات التي كانت جرت على هذا الفيروس، بينت أنّه من الممكن أن يتعرض الشخص المصاب بالفيروس، والذي أبدى أعراض شديدة، إلى احتمالية تكون جلطات دموية لديه، و بالتالي انسداد الشرايين، و فسر هذا بعدة أمور أبرزها ضعف عضلة القلب الحاصل، و فرط التخثر، و عليه يكون علاج إنسداد الشرايين، هنا يعتمد في بادئ الأمر على علاج أصل الإشكال، و إعطاء المميعات الدموية.
  • داء بورغر: و هو من الأمراض النادرة التي تحصل على الشرايين و الأوردة في الأطراف ، و يشار إليه على كونه التهاب وعائي خثاري حاد.
  • القسطرة: و هي أنبوب يصار إلى إدخاله في أحد الشرايين الرئيسية وصولاً إلى القلب، و ذلك لأهداف تشخيصية أو علاجية، و من المضاعفات التي من الممكن أن تحصل عن هذا الإجراء الطبي إنسداد الشرايين.
  • الإصابة بمتلازمة مخرج الصدر: و هي مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى ضغط يمارس على الأوعية الدموية و الأعصاب بين عظم الترقوة و الضلع الأول.
  • متلازمة انحباس الشريان المأبضي PAES: و هي من الأمراض غير الشائعة والتي يحدث فيها أن تضغط ربلة عضلة الساق المتضخمة، أو التي تتوضع بشكل غير صحيح، على الشريان الرئيسي خلف الركبة.
  • الكدمات القوية.

العوامل المؤهلة للإصابة بإنسداد الشرايين

إضافة إلى أسباب الإصابة بانسداد الشرايين التي تعتبر مباشرة، من الممكن الإشارة إلى مجموعة من العوامل على اعتبار أنها عوامل خطر تؤهب حدوث هذه الشكاية الطبية، و التي من الممكن أن يكون علاج إنسداد الشرايين عبر تجنبها، و من عوامل الخطر هذه نذكر:

  • السمنة.
  • التدخين.
  • ارتفاع الضغط.
  • الإصابة بالسكري.
  • الأمراض القلبية.
  • نظام غذائي غني بالدهون.
  • شذوذ المعدل الطبيعي لنبضات القلب عن الحدود السوية.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • العمر، حيث أن الكهول هم أكثر عرضة للإصابة بإنسداد الشرايين.
  • إجراء بعض العمليات الجراحية.

المضاعفات المرتقبة

يعتبر علاج إنسداد الشرايين هام جداً، و ذلك بسبب أن المضاعفات المرتقبة عن هذه الشكاية تعتبر خطيرة جداً، و من هذه المضاعفات نذكر [4] :

  • تموت الأنسجة، بسبب قلة أو انقطاع الدم الوارد إليها.
  • تموت الأنسجة الجلدية.
  • القرحة المعدية.
  • الإصابة باحتشاء العضلة القلبية.
  • السكتة الدماغية.
  • إصابة العضو بالغرغرينا، و التي تفسر أيضاً بقلة الوارد الدموي.
  • بتر الأطراف.
  • متلازمة الحيز، و التي يحدث فيها زيادة في الضغط في عضلات معينة.
  • الموت

كيفية علاج إنسداد الشرايين

علاج إنسداد الشرايين

يمكن علاج إنسداد الشرايين من خلال عدد من البروتوكولات، و التي يكون تفضيل إحداها على الأخرى رهناً بالحالة المرضية التي يشخصها الطبيب، و من هذه العلاجات نذكر [5] :

  • القسطرة

إحدى أبرز علاج إنسداد الشرايين المتبعة، هي استخدام القسطرة بغرض ادخال بالون، يصار إلى نفخه في مكان التضيق الوعائي.

  • تركيب دعامات

من الإجراءات المتبعة أيضاً في علاج إنسداد الشرايين هي تركيب شبكة معدنية داخل الشريان المنغلق، و التي تساعد على إبقاءه متوسع لمرور الدم من خلاله.

  • إزالة الجلطة

تكون من خلال إما إذابة الجلطة عبر إدخال أنبوب يشتمل على دواء يعمل على إذابة التخثرات الدموية، أو من خلال التدخل الجراحي الذي يعمد إلى إجراء قطع بعد و قبل مكان الشريان الذي جرى عليه الإنسداد.

  • استئصال باطنة الشريان

و هو أحد أكثر الإجراءات الطبية شيوعاً بين من يعانون من انسداد الشريان السباتي. حيث يصار إلى التدخل جراحياً عبر فتح الشريان، ثم يصار إلى كشط العوامل التي آلت إلى إغلاقه

  • جراحة المجازة التاجية

و هي من التدخلات الطبية الشائعة في تدبير إنسداد الشرايين التاجية. و تهدف إلى خلق ممر جديد يمر به الدم، عوضاً عن الشريان المسدود، و يصار فيه إلى استئصال جزء من وعاء دموي في منطقة الصدر أو الساق، ثم تركيبه إلى الأسفل من الشريان التاجي.

هل يمكن الوقاية من إنسداد الشرايين

يمكن ذلك من خلال اتباع النصائح و التعليمات التالية [6] :

  • الإقلاع عن التدخين
  • اتباع نظام غذائي صحي يكون قائم على الخضروات و الفواكه، و الابتعاد عن الأغذية الدهنية، و الإقلال من الملح والسكريات
  • ممارسة الرياضة الهوائية يومياً.
  • العمل على ضبط نسبة السكر في الدم.
  • مراقبة ضغط الدم
  • مراجعة الطبيب باستمرار.

اقرأ أيضاً:

علامات انسداد الشرايين | مع ذكر المضاعفات و طرق العلاج

186 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.