علاج الاكزيما في اليدين | علاجات دوائية محافظة و طبيعية مخففة

علاج الاكزيما في اليدين | علاجات دوائية محافظة و طبيعية مخففة

على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة تتناول نسبة انتشار الاكزيما في العالم، إلا أنّ ذلك لا يتنافى مع كون هذه الشكاية الجلدية المزمنة، و التي يشار إليها في بعض المواضع باسم التهاب الجلد التأتبي، إحدى أكثر الشكايات الجلدية شيوعاً و إزعاجاً في ذات الوقت، و يأتي الإزعاج الذي تسببه الاكزيما نظراً لما تخلفه من احمرار على سطح الجلد مترافق بخدوش حاكة، تدفع المرضى و لا سيما الأطفال منهم إلى هرش موضع الإصابة لدرجة جرح الجلد، مما يجعله عرضة للمزيد من الالتهابات و الانتانات، و الجدير بالذكر أنّ هذه الشكاية من الممكن أن تطال مختلف الأعمار، و من الممكن أن تظهر على مختلف مناطق الجلد، و لكن أكثر ما تلاحظ على اليدين، هذا و إن علاج الاكزيما في اليدين الذي سنتناول الحديث عنه في هذا المقال، لن يكون عدا علاج عرضي أو علاج تخفيفي، على اعتبار أنّ هذه الشكاية الجلدية مزمنة و من المحتمل أن ترافق المريض طوال حياته.

نبذة عن اكزيما اليدين

علاج الاكزيما في اليدين

يشار إلى الاكزيما (التهاب الجلد التأتبي) على أنها مرض جلدي مزمن غير معدي، يتظاهر على شكل جفاف شديد في الجلد، و احمرار، و قشور بيضاء، فضلاً عن تشققات جلدية حاكة بشدة، و هي تعزى في الكثير من الحالات إلى أسباب وراثية، فضلاً عن التعرض المزمن لعوامل التحسس من مثل المواد الكيميائية، و إن هذا ما يبرر معاناة رباة البيوت على وجه التحديد من اكزيما اليدين، نظراً لاحتكاكهم الدائم بسوائل التنظيف و بمواد الطبخ و غيرها، كما أنّ هجمات الاكزيما من الممكن ربطها في بعض الأحيان بتقلبات الجو، كأن تظهر في فصل الشتاء، أو في أيام الصيف الحارة، الجدير بالذكر أنّ الاكزيما لا تستثني عمراً، فهي من الممكن أن تصيب حتى الأطفال، مسببة لهم إزعاجات كبيرة و عدم القدرة على النوم نظراً للحكة الشديدة التي تؤول عنها، كما أنّ هذه الإصابة من الممكن أن تجعل الأطفال أكثر عرضة و ميلاً للإصابة بالربو أو حمى القش [1] .

أنواع الاكزيما

قبل الحديث عن علاج الاكزيما في اليدين، يتوجب علينا بدايةً الحديث عن أنواع الاكزيما على اعتبار أنها لا تحصر بشكل واحد، مما يؤدي إلى اختلاف طبيعية العلاج المقدم لها. و من هذه الأنواع نذكر:

  • اكزيما خلل التعرق( يشيع مثل هذه النوع عند الأشخاص الذين يقطنون الأماكن الحارة، و تصيب راحة اليدين على وجه التحديد).
  • اكزيما اليدين الحويصلية الحرفية غير المكتملة(في هذا النوع يلاحظ وجود حويصلات غير منتظمة التوزع و غير متشابهة في كلتا اليدين).
  • اكزيما طرف الأصبع( تصيب حافة الأصابع).
  • أكزيما المئزر( تكون بين الأصابع).
  • التقشير الراحي البؤري المتكرر(يطال هذا النوع من اكزيما اليدين راحة اليد و أطراف الأصابع، و هي تشابه اكزيما خلل التعرق، لكن أعراضها تكون أقل حدة)
  • حلقة الاكزيما(يأخذ هذا النوع شكلاً مميزاً إذ يبدو على هيئة حلقة تحت حلقة).
  • أكزيما المسلخ( تشيع بين عمال المسالخ، و هي تأتي على شكل نوبات تظهر و تختفي، لتكون بداية في شبكات الأصابع ثم تنتشر إلى الجانبين).
  • الاكزيما الحلقية( أتت تسمية هذا النوع من الاكزيما بالحلقة، بسبب أنها تبدي بقع دائرية أو بيضوية، و غالباً ما يعزى هذا الشكل إلى الإصابة بالعدوى أو التعرض لعوامل فيزيائية و كيميائية).
  • التهاب الجلد الاحتكاكي(يشيع هذا النوع عند ربات البيوت و العمال، بسبب تعامل هذه الفئات المطول مع المواد الكيميائية المحسسة، و عادة ما يتظاهر هذا النوع على شكل احمرار و جفاف و تشقق سطح الجلد).

أعراض الاكزيما في اليدين

من الممكن أن تختلف الأعراض التي تخلفها الاكزيما بناء على عمر الشخص الذي يعاني من هذه الشكاية. إلا أنّه عموماً ما يراجع المرضى العيادات الجلدية لعلاج الاكزيما في اليدين، نتيجة ظهور الأعراض التالية [2] :

  • جفاف الجلد.
  • حكة شديدة، من الممكن أن تزداد في الليل.
  • الألم.
  • احمرار الجلد.
  • ظهور طفح جلدي على هيئة نوبات.
  • يكون الجلد خشن.
  • تورم في اليدين أو المناطق التي تعاني من الأكزيما.

أسباب الاكزيما

إن معرفة أسباب الأكزيما تصب في صالح علاج الاكزيما في اليدين، من منحى أن إدراك الأسباب من الممكن أن يجعل الشخص قادر على تجنبها إن أمكن ذلك، و من هذه الأسباب نذكر:

  • العامل الجيني، حيث أنّه من الملاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما إما أن يكونون منحدرين من عائلة تعاني من هذه الشكاية. أو كأن يكون أحد الأبوين يعاني من أمراض تحسسية أخرى من مثل الربو.
  • التعرض لمواد محسسة، من مثل المنظفات، أو العطور، أو بعض الألبسة، أو وبر الحيوانات.
  • من الممكن أن تظهر الاكزيما عقب تناول بعض الأطعمة التي تسبب الحساسية للمريض، من مثل البيض، أو الحليب، أو القمح.
  • التغييرات الهرمونية.
  • التوتر و القلق.
  • التعرض لعدوى سواء أكانت بكتيرية أو فيروسية أو حتى فطرية.
  • استخدام الماء بشكل متكرر.
  • التغير الحراري.

علاج الاكزيما في اليدين

من الممكن أن تختلف طريقة علاج الاكزيما في اليدين، ما اختلف الأعراض التي يبديها المريض، و لكن عموماً فإن علاج الاكزيما سيشتمل على ما يلي [3]  [4] :

أولاً: أفضل الأدوية لعلاج الاكزيما في اليدين

  • الترطيب: إن علاج الاكزيما في اليدين يرتكز بشكل أساسي على المرطبات. و تأتي أهمية هذا العلاج لحماية اليدين من الجفاف و العوامل المهيجة، و ينصح هنا باستخدام المرطبات التي تكون على شكل مرهم، لقدرتها على الترطيب بشكل أفضل، من خلال حبس الماء ضمن طبقات الجلد.
  • الكورتيكوستيروئيدات الموضعية: تعتبر الكريمات الحاوية على الكورتيزون أفضل علاج للإكزيما. إلا أنّه من المستحسن ألا تزيد مدة استخدام هذه الكريمات عن 3 إلى 4 أسابيع نظراً لحجم الأثار الجانبية المحتملة من مثل، ترقق الجلد، و توسع الأوعية.
  • المضادات الحيوية: قد يلجأ الطبيب إلى صرف المضادات الحيوية سواء الجهازية منها أو الموضعية، لتدبير العدوى البكتيرية في حال وجودها، إذ أنه من الممكن أن تحدث مثل هذه العدوى نتيجة الحكة الشديدة التي يمارسها المريض على الجلد، مما يعرضه للتجرثم.
  • المضادات الفطرية: فيما إذا كان السبب الكامن وراء تظاهر الاكزيما عدوى فطرية.
  • العلاج المناعي: يمتاز هذا النوع من العلاج بكونه قليل الأثار الجانبية إذا ما قارنه مع الستيروئيدات الموضعية، و بالتالي هذا ما يجعله مناسب بشكل خاص لعلاج الاكزيما في اليدين التي تكون مزمنة، الجدير بالذكر أن آلية عمل هذا العلاج تكون من خلال منع وصول السيتوكينات(عوامل التهابية) إلى المنطقة المصابة.
  • مضادات الهيستامين الجهازية: و هي تفيد بشكل كبير في تخفيف الحكة التي تكون عن الاكزيما.
  • العلاج بأشعة الUV: تهدف مثل هذه المعالجات إلى كبح المناعة.

ثانياً: أفضل الإجراءات المنزلية لعلاج الاكزيما في اليدين

إضافة إلى التدابير الدوائية التي كنا قد أتينا على ذكرها سلفاً، توجد أيضاً تدابير طبيعية تفيد في علاج الاكزيما في اليدين، و إن لم يكن هذا العلاج شافياً بطبيعة الحال، و لكنه كفيل بأن يهدئ الحكة، و يقلل من التهيج و الجفاف الذي يصاحب هجمات الاكزيما لا سيما في فصل الشتاء، و من هذه المعالجات نذكر [5] :

  • كمادات الماء الدافئة: حيث أن مثل هذا الإجراء كفيل بترطيب الجلد، و تخفيف حدة الالتهاب. لا سيما إذا ما تعاقب عليه استخدام مرطب يكون على شكل مرهم.
  • جل الألوفيرا: حيث أن هذا الجيل يفيد على عدة أصعدة، فهو من جهة مضاد بكتيري، و من جهة أخرى يعزز من مناعة الجلد و يقلل الالتهاب.
  • الشوفان: من الممكن العمل على مزج الشوفان مع الماء و تطبيقه على اليدين، إذ أن لهذا أثر كبير في تخفيف التهيج و الجفاف الحاصل.
  • زيت شجرة الشاي: يساعد على تخفيف الحكة والتهيج. كما أنه يعتبر مضاد بكتيري يفيد في الحول دون العدوى المتوقعة عن خدش الجلد بفعل الحك.
  • زيت جوز الهند: يساهم في منع العدوى، و يعمل على ترطيب الجلد.

نصائح للتخفيف من حدة الاكزيما و الوقاية منها

على الرغم من عدم إمكانية منع وقوع الاكزيما بشكل كامل، إلا أنّه من الممكن لدى اتباع النصائح التالية أن نخفف من احتمالية الإصابة بها:

  • لبس القفزات(المبطنة بالقطن، و الابتعاد عن تلك المطاطية) عند التعامل مع المنظفات و المعقمات.
  • استخدام صابون طبيعي، يكون خالي من الإضافات الكيميائية.
  • التقليل ما أمكن من تعريض اليدين للماء.
  • المداومة على ترطيب اليدين بالمراهم و الكريمات.
  • ترطيب اليدين بالماء الفاتر، ثم تطبيق الفازلين عليها.
  • تجنب التغيرات الحرارية المفاجئة.
  • الابتعاد عن كل المواد التي ثبت أنّها تثير نوبة تحسس.
  • تجنب فرك المنطقة المصابة بشدة.

اقرأ أيضاً:

علاج السواد تحت العينين | تخلصي من الهالات بسهولة

المراجع

  1. Hand Eczema | www.nationaleczema.org
  2. Eczema on Hands | www.webmd.com
  3. Hand Dermatitis: Review of Etiology, Diagnosis, and Treatment | www.jabfm.org
  4.  Eczema: What’s the Best Treatment for You? | www.webmd.com
  5. Top 16 natural remedies for eczema | www.medicalnewstoday.com
407 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.