كيف ينتقل مرض السحايا و ما هي سبل الوقاية منه ؟

كيف ينتقل مرض السحايا و ما هي سبل الوقاية منه ؟

يعتبر التهاب السحايا من الأمراض الشائعة، التي يقف وراءها إما إصابة بكتيرية أو فيروسية على حد سواء، و نتيجة لخطورة المرض، فقد يندفع الكثيرين للتساؤل عن كيف ينتقل مرض السحايا، و عن مسبباته، و طرق الوقاية منه، و عليه نحن بدورنا سنعمل في هذا المقال على ذكر الإجابة الشافية عن كل التساؤلات السابقة و أكثر، فتابع المقال حتى النهاية لتحصل على التساؤلات التي تراودك بخصوص هذا المرض الخطير.

نبذة عامة عن مرض السحايا

كيف ينتقل مرض السحايا

لمعرفة كيف ينتقل مرض السحايا، يجب عليك بدايةً أن تكون على دراية بما هي السحايا، و أين تتواجد، و ما هي الكائنات الدقيقة المتهمة بإحداث الالتهاب فيها. و عليه بداية يجدر القول أنّ السحايا هي طبقات الأغشية، و السوائل، التي تحيط بالدماغ  و الحبل الشوكي، و تتولى حمايتها. وقد تتعرض للالتهاب، بما يعرف طبياً بالتهاب السحايا Meningitis، نتيجة لإصابة فيروسية، و هي أكثر أشكال التهاب السحايا شيوعاً. كما أنه من الممكن أن يكون مرض السحايا عن إصابة بكتيرية، و هذه الحالة و إن كانت أقل شيوعاً، إلا أنّها أكثر خطورة من الإصابة الفيروسية. الجدير بالذكر أنّه حتى الفطريات و الطفيليات لا تستثنى أو تبرّأ من إحداث الإصابة بالتهاب السحايا [1] .

هذا و يذكر أنّ التورم الحاصل على طبقات السحايا نتيجة الالتهاب، هو من يحفز ظهور الأعراض التي يعتبر أبرزها:

  • الصداع الشديد.
  • تيبس الرقبة.
  • الحمى التي توصف بأنّها شديدة و مفاجئة.
  • تحرض الغثيان و القيئ.
  • الحساسية نحو الضوء.
  • عد القدرة على التركيز.

البكتريا المتهمة بإحداث التهاب السحايا

كما نوهنا سلفاً إلى مرض السحايا ينتقل عن إصابة فيروسية و هي الأكثر شيوعاً، أما بالحديث عن البكتريا المسببة، و التي تعد أكثر خطورة من الشكل الفيروسية في كما يلي:

  • Hemophilus Influenza Type B
  • البكتريا الرئوية pneumoniae
  • البكتريا السحائية meningococcus
  • البكتريا العقدية Streptococcus

كيف ينتقل مرض السحايا؟

العدوى بالالتهاب السحايا

عدا الإصابة الفيروسية، يمكن للجراثيم المتهمة بالتسبب بمرض السحايا، أن تكون متعايشة بشكل طبيعي على الجلد، و لكن يحدث مرض السحايا، لدى انتقال هذه الفلورا من موطنها الأصلي، و وصولها إلى السحايا عبر الدم. و عليه تكون الإجابة عن كيف ينتقل مرض السحايا، في النقاط التالية:

  • يمكن أن تكون المخالطة مع شخص مصاب بالتهاب السحايا، سبباً في أن ينتقل مرض السحايا إليك. و يشترط في هذه المخالطة أن تكون لصيقة، لدرجة وصول المفرزات اللعابية التي تكون موبوءة بالجراثيم لك، و ذلك عن طريق السعال أو العطاس أو التقبيل.
  • تعتبر بكتريا الليستريا أحد أبرز الجراثيم إحداثاً لمرض السحايا، و هي تنتقل إلى الإنسان عن طريق تلوث الأغذية بها، إذ من الممكن أن تتواجد على في التربة، و المياه، و النباتات التي تمت سقايتها بمياه الصرف الصحي، كما أنّه من الممكن أن تتلوث الأطعمة الجاهزة أو المعلبات بها، خاصةً تلك التي يتم حفظها و تبريدها لفترة طويلة، مثل معلبات اللحوم و السمك المدخن، و غيرها، إذ تشكل مثل هذه الأطعمة المبردةً وسطاً ملائماً لنمو و تكاثر الليستريا، و ذلك مشروطاً بالمدة الزمنية الطويلة التي تتيح ذلك [2] . هذا و يشير مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنّ أكثر من 160 ألف شخص سنوياً في أمريكا يتعرض لهذا العدوى، و التي تسبب تباعاً مرض السحايا [3] .
  • يمكن أن يصاب الوليد بالتهاب السحايا، المسبب بواسطة بكتيريا متعايشة بشكل طبيعي في المهبل. فيحدث أن تنتقل هذه البكتريا من الأم إلى الطفل، أثناء الولادة، تدعى هذه البكتريا ب Streptococcus Group B.
  • أما عن كيف ينتقل مرض السحايا الفيروس، فيحدث ذلك نتيجة انتقال هذه الفيروسات من شخص مصاب إلى أخر سليم. و ذلك إما عن طريق اللعاب، بواسطة السعال، أو العطاس، أو الرذاذ، أضف إلى ذلك أنّه يمكن أيضاً إن يصار إلى ذلك عن طريق تلوث الأيدي ببراز شخص مصاب.

مضاعفات التهاب السحايا

بعد أن تعرفنا على كيف ينتقل مرض السحايا، حري بنا في هذه الفقرة أن نأتي على ذكر المضاعفات التي من الممكن أن تظهر، في حالة فشل الوقاية، و عدم اتباع برتوكول علاجي ناجع. و هذه المضاعفات هي كما يلي:

  • تلف الدماغ.
  • عدم القدرة على التركيز، و مواجهة صعوبة كبيرة في التعلم.
  • تلف العصب السمعي، و بالتالي فقدان السمع.
  • اضطرابات في المشي.
  • الفشل الكلوي.
  • الإصابة بالصرع.
  • الصدمة، نتيجة لتسمم الدم.
  • الوفاة.

العلاج في حالة الإصابة بمرض التهاب السحايا

يتم تحديد نوع البروتوكول العلاجي من قبل الطبيب المختص، و ذلك بناءً على نوع الإصابة فيما إذا كانت بكتيرية أو فيروسية أو فطرية. فمثلاً في الحالة التي يحدث فيها أن ينتقل مرض السحايا، نتيجة إصابة بكتيرية، يجب الإسراع بتقويض الإصابة عن طريق المضادات الحيوية، و ذلك بعد أن تتم عملية الزرع لتحديد نوع البكتريا المسببة لالتهاب السحايا، يذكر أنّه في بعض الحالات يتم اللجوء إلى صرف مضاد حيوي واسع الطيف، ريثما يتم تحديد النوع الجرثومي المتهم. أضف إلى ذلك أنّه أيضاً قد يجدي صرف الكورتيكوستيروئيدات في تخفيف حدة الإصابة، على صعيد التورم الحاصل على أغشية السحايا.

في حين أن هذه المضادات الحيوية لا تجدي نفعاً في حالة مرض السحايا عن إصابة فيروسية. حيث أن مثل هذه الإصابة تشفى من تلقاء نفسها في غضون أيام،  و يذهب المختصون في هذه الحالة، إلى التوصية بالراحة في الفراش، و الإكثار من السوائل، و أخذ بعض الأدوية لتخفيف أعراض الحمى و الصداع، كما أنّه من الممكن أن يتم صرف بعض الكورتيكوستيروئيدات، لتخفف التورم.

أما في حالة انتقال مرض السحايا نتيجة الفطريات، فمن البديهي أن تتم المعالجة من قبل المختص، بمضادات الفطريات. الجدير بالذكر أنّه في بعض الحالات قد يصعب أو يستعص على الطبيب المشرف، تحديد المسبب لالتهاب السحايا، ليلجأ إلى العلاج التجريبي بالمضادات الحيوية، و المضادات الفيروسية، لحين يتم الجزم بالمسبب.

الوقاية من انتقال مرض السحايا

توجد عدة بروتوكولات وقائية يمكن اتباعها للعمل على الوقاية من أن ينتقل مرض السحايا، و من أبرز هذه الطرق نذكر:

  • ينصح في حالة وجد شخص مصاب بالتهاب السحايا في المنزل، أن يتم تناول مضادات حيوية واسعة الطيف. و ذلك بغرض الحد من احتمالية انتقال العدوى، و إذ نحذر من مغبة التعاطي الفردي مع مثل هذه الأدوية من تلقاء نفسك، إذ أن ذلك يتم بعد أخذ استشارة طبية.
  • من أنجع الطرق في الوقاية من انتقال مرض السحايا، هي اللقاحات التي يتم ايتاءها حقناً في المستوصفات و المراكز المختصة. إذ توجد لقاحات تعطى للأطفال بغاية الوقاية من مثل هذه العدوى، و التي من شأنها أن تقلل أيضاً من الحمل الجرثومي في الحلق و الأنف، و التي يمكن أن تقف وراء تفاقم هذه العدوى.
  • يساعد إيقاف التدخين إلى حد بعيد في تقويض مدى فوعة الجراثيم المسببة لالتهاب السحايا، بسبب أن meningococcus تكثر لدى المدخنين.
  • لكون أنّ معظم الجراثيم المسببة لالتهاب السحايا، تتواجد في اللعاب، و عليه ينصح بالعناية بنظافة الفم، لدوره الفعال في الحد من الإصابة و منعها.

اقرأ أيضاً: 

كيف ينتقل مرض الطاعون | الموت الأسود

18 مشاهدة