ما هي مدة القيلولة الصحية وأهم فوائدها وسلبياتها؟ إليك تقريراً عنها

ما هي مدة القيلولة الصحية وأهم فوائدها وسلبياتها؟ إليك تقريراً عنها

لا بد وأنك تحتاج لوقت من الراحة بعد يوم عمل متعب وشاق، وقد تفكر في أخد غفوة أو قيلولة بسيطة لاستعادة حيويتك ونشاطك. ولكن هل فكرت يوماً بالمدة المناسبة للقيلولة وما هو أفضل توقيت للراحة خلال اليوم؟ سنسلط الضوء في مقالنا على سؤال جوهري لدى الكثيرين وهو ما هي مدة القيلولة الصحية [1] ؟ وهل لها إيجابيات وسلبيات؟ تابع معنا كل ما يخص ذلك.

ما هي مدة القيلولة الصحية ؟

ما هي مدة القيلولة الصحية ؟

القيلولة هي عبارة عن فترة زمنية معينة تتراوح وسطياً بين نصف ساعة إلى عدة ساعات للنوم خلال فترات النهار. يتغلب خلالها العديد من الأشخاص على التعب والإرهاق ويستطيعون بها أن يستعيدوا نشاطهم وتركيزهم للقيام بالأعمال اليومية. حيث أن ساعات النوم الاعتيادية التي ينبغي الحصول عليها خلال الليل تتراوح بين 7 إلى 9 ساعات يومياً، وعند عدم حصولك على كفاية من النوم في الليل فستشعر بالتعب وبانخفاض في طاقتك وإنتاجيتك خلال اليوم. ووجود القيلولة في نظامك اليومي وفي أوقاتها المناسبة يساعدك على البقاء صاحياً لمدة أطول ويمنحك ماتحتاجه من طاقة.

ولكن مما يجدر ذكره أن القيلولة لا يمكن أن تحل مكان النوم خلال فترة الليل، بل هي عبارة عن حل سريع لتخليصك من النعاس وتوفير الراحة لجسمك بالإضافة إلى مساعدتك على إكمال ما ينبغي عليك إنجازه من أعمال. وقد تختلف مدة القيلولة الصحية تبعاً لعمر الأفراد، فقد بينت أحدث الدراسات أن المدة المثالية للقيلولة بالنسبة للبالغين هي من 15 إلى 30 دقيقة يومياً.

بينما الأطفال حديثي الولادة تتراوح مدة القيلولة لديهم من نصف ساعة إلى ثلاث ساعات مع معدل تكرار حوالي 5 مرات يومياً. وهي تعتبر ساعات نوم صحية وكافية للاطفال في هذا السن. بالإضافة إلى مدة من نصف ساعة إلى ساعتين لعمر من ثلاثة إلى ستة أشهر ويمكن التكرار 4 مرات في اليوم. أما عند وصول الاطفال لعمر اثني عشر شهراً فإن مدة القيلولة الصحية تتراوح لديهم من نصف ساعة إلى ساعة ونصف. ويمكن أن تتكرر ثلاث مرات يومياً بمعدل صحي.

فوائد القيلولة

فوائد القيلولة

هنالك العديد من الدراسات الحديثة التي أثبتت علمياً أن القيلولة لها فوائد كثيرة جسدية ونفسية، بدءاً من تخفيف التعب والإرهاق إلى تحسين التفكير والقدرة على التحمل. وإليك بالتفصيل أهم فوائد القيلولة للجسم:

  • تقليل الشعور بالنعاس نهاراً

تعزز القيلولة الشعور بالراحة عند عدم حصولك على نوم كافي ليلاً، وخاصة إن كنت تعاني من الأرق أو عدم القدرة على النوم الكافي. فعندما يميل الأشخاص إلى السهر حتى ساعات متأخرة من الليل سواءً في أيام العطلة أو في الأيام العادية، يميلون إلى الشعور بالتعب والإرهاق خلال فترة النهار وتحديداً بعد فترة الظهر. وبالتالي فإن القيلولة التي تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة كافية لتجعلك متنبهاً بعد الإحساس بالتعب والنعاس خلال يومك الشاق.

  • تحسين المزاج والتركيز بشكل عام

قد تلاحظ عند حرمانك من النوم الكافي خلال الليل بأن ذهنك مشوش وغير قادر على تجميع أفكارك بشكل واضح ومفهوم. كما أنك تشعر بأنك غير قادر على اتخاذ القرارات في معظم الأحيان وأن دماغك لا يستطيع التجاوب مع المعلومات الواردة من حولك. وهنا يأتي دور القيلولة وخاصةً في الفترة التي تأتي بعد الظهيرة، فمن شأنها أن تقوي ذاكرتك وتحسن إدراكك المعرفي وأداء دماغك بشكل صحيح. كما وأنها تحمي الدماغ من الشيخوخة المبكرة وتمنحه قسطاً من الراحة لأداء مهامه بالشكل الأمثل.

  • التقليل من آثار القلق والتوتر

إن نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم يميلون إلى الشعور بالعصبية والتوتر والقلق لدى الحرمان المستمر من النوم الجيد خلال الليل. حيث أن عدم القدرة على الحصول على الراحة المتمثلة بالنوم خلال الليل يرفع من قابلية الدماغ بالتأثر بهرمونات التوتر والقلق مثل الكورتيزول، والقيلولة لبعض الوقت كفيلة بأن تخفض من نسبة هذا الهرمون ومساعدة الجسم للحصول على بعض الاسترخاء والراحة. بالإضافة إلى أنها تحسن من قابلية الجسم بشكل عام على تحمل الضغط والقلق بشكل أكبر.

  • تحسين الذاكرة ووظائف الدماغ

عند مساعدة الدماغ على الاسترخاء لبعض الوقت عن طريق القيلولة، فستجد أنه أصبح لديك القدرة على تخزين المعلومات واستيعابها بشكل أفضل، كما أن وظائف الدماغ المختلفة من تعليم ومنطق وغيرها ستصبح أكثر تأثيراً وفعالية لدى تنظيم مدة معينة للقيلولة.

  • تعزيز الأداء الجسدي

بالنسبة للرياضيين الذين يعانون من اضطرابات النوم بشكل متكرر، توفر القيلولة طريقة آمنة لتعويض آثار فقدان النوم. حيث أظهرت بعض الأبحاث أنّ أخذ قيلولة لمدة 90 دقيقة تقريباً بالنسبة للرياضيين المحرومين من النوم الكافي ليلاً يعزّز الأداء العقلي والجسدي لديهم. فالرياضيون الذين يقومون بجهد بليغ خلال النهار قد يجدون في القيلولة جانباً من الراحة لمعاودة واستمرار تمرينهم وتحسين تقبل عضلاتهم وأجسادهم للجهد المطبق.

  • المساهمة في تقوية الجهاز المناعي

النوم لساعات كافية خلال الليل يضمن لك جهاز مناعي معافى. وبالتالي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يجعل خلايا جهاز المناعة أقل نشاطاً ويزيد من خطر حدوث الالتهابات والعدوى. وتساعد القيلولة الجسم على قابلية استعادة دفاعاته الطبيعية بالتالي المحافظة على توازن خلايا الجهاز المناعي الصحية.

  • الحماية من أخطار الإصابة بأمراض القلب

تشير العديد من الدراسات إلى أن القيلولة الأقل من 30 دقيقة لها تأثير ملحوظ في تقليل الضغط على أنسجة القلب الحساسة وخطر الإصابة بأمراض القلب المزمنة. بالإضافة إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين يعتمدون على قيلولة بسيطة خلال يومهم أقل عرضة للوفاة بسبب الحالات المرضية المرتبطة بالقلب.

سلبيات القيلولة

سلبيات القيلولة

إلى جانب الفوائد العديدة للقيلولة على الجسم، فإنها من جانب آخر لها بعض السلبيات وسنذكر لك أهمها:

  • تعكر المزاج

من المرجح جداً أنه عند الحصول على قيلولة لمدة أكثر من الموصى بها صحياً أن تشعر بالقلق والعصبية وتعكر المزاج. فعند الدخول في النوم العميق لمدة معينة من الزمن ثم الاستيقاظ فجأةً يسبب ذلك اضطرابات في المزاج عادةً والشعور بالتوتر.

  • المشكلات الصحية

بشكل غير موصوف فعلياً قد أشارت بعض الدراسات إلى أن الأفراد الكبار في السن الذين يأخذون قيلولة لمدة تزيد عن 90 دقيقة هم أكثر عرضةً لخطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المزمنة بالإضافة لمرض السكري.

  • مواجهة صعوبة في النوم ليلاً

غالباً ما تؤدي القيلولة لفترة طويلة جداً أو متأخرة جداً من اليوم إلى تقليل النعاس ليلاً. مما يجعل الجسم غير قادراً على النوم مجدداً بشكل متواصل في الليل والشعور بالراحة.

أفضل نصائح للحصول على قيلولة صحية

أفضل نصائح للحصول على قيلولة صحية

للتأكد من أن قيلولتك تعطيك أكبر فائدة ممكنة هنالك بعض النصائح [2] التي ينبغي اتباعها وهي:

  • اختيار الوقت المناسب

الساعة البيولوجية الموجودة لدى الأشخاص الذين لديهم عمل في فترات النهار غالباً ماتكون متنبهة بشكل أكبر من الأشخاص العاديين. وقد يشعرون بالتعب في الفترة منتصف النهار، أي في فترة الظهيرة ومابعدها. بالتالي فإن الحصول على قيلولة صحية في حوالي الساعة 1 إلى 3 بعد الظهر يساهم بشكل جوهري في التنبه والتركيز والتقليل من حدة النعاس بشكل ملحوظ فضلاً عن باقي الأوقات.

  • ضبط وقت القيلولة

يساعدك ضبط المنبه غالباً لمدة مناسبة من 15 إلى 30 دقيقة للقيلولة الصحية على الشعور باليقظة وعدم الدخول في مرحلة النوم العميق، والذي يعد غالباً إن لم يكن في فترة الليل غير مفيداً. فالقيلولة الطويلة تقلل من الحاجة إلى النوم مما يجعل الشعور بالنعاس ليلاً أكثر صعوبة. فإذا أخذت قيلولة طويلة فتأكد من منح نفسك بعض الوقت حتى يزول النعاس تماماً قبل قيامك بمهامك المعتادة.

  • اختيار مكان مناسب للقيلولة

من المهم جداً أنه عندما تحتاج لقسط من الراحة أن تراعي اختيارك لمكان هادئ بعيداً عن الضوضاء ما أمكن، بالإضافة إلى تخفيف الضوء لمساعدة العينين على الاسترخاء. كما يجب تجنب مشاهدة التلفاز أو الهاتف المحمول قبل أخذ القيلولة لأنه يفسد فوائدها.

  • اتباع قيلولة الكافيين

قيلولة الكافيين هي عبارة عن تناول كوب من مشروبات تحتوي على الكافيين كالقهوة مثلاً ثم أخذ قيلولة قصيرة. وتساعد هذه القيلولة أو مايعرف بقيلولة القهوة على تقليل آثار تعكر المزاج أو التعب بعد الاستيقاظ. حيث يستغرق الكافيين حوالي 30 دقيقة ليبدأ مفعوله، وهذا يعني أنه عندما تستيقظ من قيلولتك ستشعر باليقظة والصحو من القيلولة والقهوة معاً. ومع ذلك قد لا يتحمل الجميع تأثير الكافيين الموجود في القهوة أو باقي المشروبات، ويمكن أن يسبب الإفراط في تناوله آثاراً جانبية مثل اضطراب النوم ليلاً. لذلك يجب مراعاة هذا الأمر قبل اتباع نظام قيلولة الكافيين.

أهم الأسئلة الشائعة عن سؤال ما هي مدة القيلولة الصحية

ما هي مدة القيلولة الصحية ؟

1. متى يبدأ وقت القيلولة ومتى ينتهي؟

عادةً ما تتراوح فترة القيلولة الصحية من 15 إلى 30 دقيقة والتي تضمن لك الحصول على قسط كافٍ من الراحة. وإن تجاوز هذه الفترة قد يسبب الدخول في طور النوم العميق وصعوبة الاستيقاظ بسهولة.

2. هل نوم القيلولة ضرورية؟

إن القيلولة تعتبر هامة لكي يحصل الجسم على القسط الذي يحتاجه من الراحة خلال اليوم، فضلاً عن فوائدها العديدة في حماية الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الدماغ على التركيز. بالإضافة إلى تقوية الذاكرة والصحة الجسدية العامة.

3. هل يمكن تعويض نوم الليل بالنهار؟

في الواقع فإن نوم النهار لا يغني عن النوم خلال ساعات الليل، فنوم الليل هو الذي يساعد في توازن الساعة البيولوجية في الجسم ويحميه من الأمراض المزمنة التي تهاجم أجهزة الجسم المختلفة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري.

وأخيراً فإن القيلولة أساسية في النظام اليومي للحصول على الراحة والاسترخاء اللازمة لإعادة شحن الجسم بالطاقة التي يحتاجها. مع الأخذ بعين الاعتبار أن القيلولة قد تسبب بعض السلبيات التي تنتج عن زيادة الفترة المحددة لها. بالإضافة إلى عدم اتباع العادات اليومية السيئة كي تحصل على كافة الفوائد من القيلولة.

اقرأ أيضاً:

تعرفي معنا على كيفية استعمال فيتامين d3 للرضع وفوائده

المراجع

  1. www.sleepfoundation.com | Napping: Benefits and Tips
  2. www.thesleepdoctor.com | Benefits of Naps
155 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.