هل خسارة الوزن تزيد الطول؟

هل خسارة الوزن تزيد الطول؟

على اعتبار أن الطول و القامة الممشوقة، من مقومات الجمال عند الرجال و النساء على حد سواء، لذلك يسعى الكثير من الأشخاص إلى امتلاك طول أكثر، و يعرف هؤلاء أنفسهم أن طول الفرد يتعلق بالكثير من العوامل، أهما العامل الجيني، الضالع بشكل رئيسي في تحديد طول أي فرد، إضافةً إلى النمط الغذائي الذي يعتمده الشخص منذ صغره، علاوةً على وجود بعض التمارين الرياضية التي من الممكن أن يترتب على الانتظام بممارستها طول أكثر، و لكن و على الرغم مما تقدم، قد يربط البعض بين الطول و الوزن، ظنناً منهم أنّه في أغلب الحالات أي وزن تتم خسارته، يعوض لصالح الطول، و هذا الاعتقاد الشائك و الجدلي، هو ما دفعنا لكتابة هذا المقال للإجابة عن سؤال هل خسارة الوزن تزيد الطول؟

هل توجد علاقة بين الوزن و الطول؟

هل خسارة الوزن تزيد الطول؟

قبل الإجابة عن السؤال هل خسارة الوزن تزيد الطول؟ دعونا نستطلع فيما إذا كانت هناك علاقة بين الوزن و الطول أصلاً. و يمكن أن نجد هذا المعنى في دراسة نشرت عام 2011، من قبل المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، و التي أخضعت العديد من البالغين للتجربة، لتحري وجود علاقة بين أنماط الطول المكتسب المختلفة، و الوزن، و خلصت هذه الدراسة إلى النفي الجازم بخصوص فيما إذا كانت هناك علاقة عكسية أو طردية بين الوزن و الطول.

هل خسارة الوزن تزيد الطول؟

الفقرة السابقة كافية بأن تشي بالإجابة عن سؤال، هل خسارة الوزن تزيد الطول؟ إذ أن هذا الاعتقاد خاطئ، و هو يدرج ضمن إطار الخرافات العلمية، و لكن استطراداً في ذلك، نشير إلى أنّ إحدى الدراسات الأمريكية، كانت قد أشارت إلى أنّه هناك علاقة بين النحافة، أو السمنة، و الطول “الذي يبدو عليه الإنسان”، بمعنى أنّ العلاقة تقتصر على الربط بين وزن الشخص، و الهيئة التي يبدو عليها، وليس بحقيقة نسبة طوله إلى وزنه، إذ أنّ هذه الدراسة خلصت إلى استنتاج مفاده، أنّ عقولنا هي وراء اعتقادنا بأن خسارة الوزن، قد تجعلنا نتمتع بطول أكثر، و الشاهد على ذلك أنّه دائماً ما نجد الأشخاص الأكثر نحافة “يبدون” بطول أكثر، مقارنةً مع أقرانهم الذين يحظون بنفس الطول، ولكن يعانون من السمنة، و هذا يعود إلى وهم النسبة، و قلة الفارق بين الطول و الوزن.

أضف إلى ما تقدم أن السمنة عادةً، ما ترتبط ببعض المشاكل الصحية، التي قد تؤثر على الوقوف بشكل مستقيم، بما يحقق الاستفادة من كل الطول الذي يحظى به الشخص، من مثل الانحناء، و أمراض المفاصل، فانطلاقاً من استحالة اكتساب طول إضافي بعد البلوغ، فإن تركيزك في حال كنت ترغب أن تبدو بطول أفضل، يجب أن يكون على تقليل الوزن [1]  .

عكس سؤال هل خسارة الوزن تزيد الطول | هل اكتساب الوزن يجعلنا أقصر؟

الإجابة عن سؤال هذه الفقرة لن تختلف عن سابقتها بخصوص هل خسارة الوزن تزيد الطول، حيث أن الإجابة هنا ستكون قطعاً لا، حيث أن اكتساب الوزن لن يؤثر على الطول الحقيقي للشخص، و أنما قد يجعله “يبدو” أقصر. و ذلك بسبب وهم النسبة، و الفارق الذي سيحدثه الفارق بين الطول و الوزن   .

إضافةً إلى أنّ السمنة من شأنها أن تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض العظمية. ليس أخرها هشاشة العظام، و الأخير من الطبيعي أن لا يجعلنا نتمتع بكل الطول الحقيقي الذي نتمتع به.

كيف اكتسب الطول؟

بعد الإجابة عن هل خسارة الوزن تزيد الطول، و تعرفنا على وهم النسبة الذي قد يجعل الشخص أطول أو أقصر. سننتقل في هذه الفقرة للحديث عن الطرق التي يكن لدى ابتاعها تحقيق طول أكثر، علماً أنّ اكتساب الطول هذا، يكون رهناً بالفترة التي تسبق البلوغ و حسب، و استطراداً نذكر، أنّ الذكور عادةً ما يتوقف لديهم الطول في عمر ال18، و هو يحققون أسرع و أعلى معدل نمو في غضون السنة الأولى أو الثانية من فترة البلوغ، في حين نجد أن الإنسان يستمر لديهنّ أيضاً الطول حتى بعد عامين إلى عامين و نصف من ظهور أول دورة شهرية لديهنّ، و ووسطياً ما يتوقف لديهنّ اكتساب الطول في عمر ال14 أو 15، و تكمن العلة من ذلك، بسبب تعظم الغضاريف الموجود في نهايات العظام الطويلة، والتي تكون مسؤولة عن تكاثر الخلايا العظمية طولياً عند الذكور و الإناث على حد سواء.

العوامل التي تؤثر على الطول بشكل إيجابي

في حال لم تكن قد بلغت العمر الذي يتوقف عنه الطول، يمكن لبعض الإجراءات أن تساهم بزيادة الطول لديك. و منها نذكر [2] :

  • نظام صحي مثالي، و كلمة مثالي هنا تكون عن اشتمال النظام الغذائي على كل مما يلي:
  1. تناول الأغذية الغنية بالبروتينات، من مثل البقوليات و الصويا و المكسرات
  2. الحرص على تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم، من مثل السبانخ، و الملفوف، و مشتقات الألبان.
  3. أن يشتمل النظام الغذائي على الزنك، لدور الضليع في تعزيز النمو عند الفرد، علماً أن أكثر الأغذية غنى بالكالسيوم، تكون كلاً من جنين القمح – الفول السوداني – بذور القرع
  4. التعرض للشمس بانتظام، بسبب دوره في تعزيز إنتاجية الجسم من فيتامين د. و الأخير يلعب دور كبير في امتصاص الكالسيوم من الأمعاء.
  • ممارسة التمارين الرياضية، من شأنها أن تؤدي إلى تقوية العضلات و العظام. إضافة إلى تعزيز إفراز هرمون النمو، و إن كلاً من هذه العوامل تتضافر لتحقق نسبة طول أفضل.

أفضل الطرق لإنقاص الوزن

بعد أن وصلنا إلى نتيجة هل خسارة الوزن تزيد الطول، و التي كان مفادها أنّ العلاقة تبقى بإطار ما يبدو عيله الشخص للعيان، و ليس بحقيقته، و بالتالي فإنه في حال اردت أن “تبدو” بطول أكثر، فحري بك أن تعمل على إنقاص وزنك، و للعمل على ذلك فإن كلاً من الإجراءات التالية ستفي بالغرض [3] :

  • تناول الكثير من الألياف: بسبب دور الأخيرة في تعزيز الشعور بالشبع، وبالتالي عدم الرغبة بالأكل. ويكون ذلك بسبب ما تؤديه من دور في امتلاء المعدة، و بطء مرورها لصالح الأمعاء.
  • التقليل من الكربوهيدرات: لما كانت الكربوهيدرات المتواجدة في الأطعمة، من شأنها أن تعمل على تعزيز إفراز هرمون الأنسولين. و الأخير يؤول إلى تحفيز إفراز الأنسولين، و الذي يعمل بدور على تخزين الدهون في الأنسجة، و بالتالي اكتساب وزن إضافي.
  • تناول البروتين بانتظام: نظراً لما يقوم به البروتين من تعزيز الشعور بالشبع، عن طريق كبح هرمون الجريلين.
  • ممارسة الرياضة: من شأنها أن تقوم بحرق السعرات الحرارية الزائدة، و الأفضل في هذه الحالة ممارسة التمارين الهوائية.
  • النوم الجيد: إذ أنّ الإقلال من النوم عن الحدود الطبيعية، و التي تكون بمعدل 5-6 ساعات يومياً، قد يؤدي إلى تعزيز فرصة الإصابة بالبدانة.
  • التوتر: على الرغم من الربط الذي يكون بين التوتر أو القلق و النحافة، إلا أن هذا التأثير يكون قصير الأمد، بسبب الاستجابة لهرمون الكورتيزول، أما البقاء لفترة مطولة تحت تأثير هذا الهرمون من شانه أن يؤدي إلى البدانة.

اقرأ أيضاً:

علاج طبيعي لالتهاب المهبل | قائمة بأفضل الأعشاب

المراجع

  1. Does Losing Weight Make You Taller? | www.greatist.com
  2. How to Increase Your Height | www.healthline.com
  3. How to naturally lose weight fast | www.medicalnewstoday.com
7 مشاهدة