إليك مفهوم السرطان الحميدي بشكل كامل

إليك مفهوم السرطان الحميدي بشكل كامل

تختلف طبيعة الأورام ما بين خبيثة و حميدة، و لما كانت الخبيثة منها خطيرة و مهددة للحياة، بسبب قدرتها على غزو الأنسجة و تعطيل عمل الأعضاء، فإن الأورام الحميدة على النقيض من ذلك، إذ أنّه من الممكن أن يصاب الكثير من الأشخاص بهذه الأورام لسنوات دون حتى أن يشعروا، و لمزيد من التفصيل بهذه النوعية من الأورام، خصصنا هذا المقال للحديث عن السرطان الحميدي و عن أنواعه و أعراضه، فضلاً عن ذكر الفروقات الكامنة بين الورم الحميدي و الورم الخبيث.

نبذة عامة عن السرطان الحميدي

يعرف السرطان الحميدي على أنه تجمع خلوي يصار فيه تكاثر غير منضبط و غير وظيفي للخلايا، و هو مختلف كلياً عن الورم الخبيث، لكونه لا يعمل على الانتشار باتجاه الأنسجة المحيطة، كما أنّه لا يعمل على غزو الأعضاء أو تعطليها، لذلك يوصف بأنّه حميد في إشارة إلى انعدام ضرره [1] ، و هو يتميز بجملة من الصفات، منها:

1. لا يعمل على تشكيل نقائل، بمعنى أنّه لا ينتشر باتجاه الأنسجة المحيطة، و إنما ينمو فقط في مكانه.

2. من غير الملاحظ أنّه يستهدف أعضاء بعينها، بل من الممكن أن يطال أي جزء من الجسم.

3. يصيب النساء على وجه الخصوص، إذ تشير التقديرات أن كل 9 نساء من أصل 10 أصبنّ في مرحلة ما من حياتهنّ بورم حميد في منطقة الثدي.

4. على الرغم من أن فرصة الإصابة بالسرطان الحميدي تزداد مع التقدم بالعمر، إلا أنّه لا تستثنى الفئات العمرية الصغيرة من الإصابة به أيضاً.

أنواع الورم الحميدي

السرطان الحميدي

لا يكون السرطان الحميدي على نوع واحد، بل تتعدد أشكاله و أنواعه، تبعاً لنوع النسيج الذي تشكل منه، و المنطقة التي أصابها، على سبيل المثال لا الحصر نجد ورم حميد متشكل من خلايا دهنية، ونجد نوعاً أخر متشكل من العضلات و هكذا، و فيما يلي سنعمل على ذكر كل أنواع الورم الحميد:

  • Adenomas

يتشكل هذا الورم الحميدي في الغشاء الرقيق الذي يحيط بالأعضاء الداخلية، و هو أكثر ما يصيب الكبد و القولون و الغدد الصم.

  • Myomas

يسمى أيضاً بالورم العضلي، ينمو هذا الشكل من الأورام الحميدة في كل مما يلي:

  1. جدران الأوعية الدموية
  2. العضلات
  3. الأعضاء الداخلية من مثل، المعدة أو الرحم
  • Lipomas

تكون طبيعة الخلايا المتكاثرة في هذا السرطان الحميدي دهنية، و تأخذ شكل دائري في الغالب، و تكون ملساء، و قابلة للحركة تحت الجلد، هذا و يعتبر الليبوماس أحد أكثر أشكال السرطان الحميدي انتشاراً، و يصيب على وجه الخصوص الظهر و الرقبة و الذراعين.

  • Fibromas

لا يتخصص هذا الورم الحميد بعضو معين، إذ أنّه من الممكن أن ينمو في أي عضو داخلي، و لكن أكثر ما يلاحظ في الرحم، لكونه ينشأ عن الأنسجة الليفية أو الضامة.

  • Mole

يعرف هذا السرطان الحميدي باسم الشامة، التي عادةً ما تأخذ شكل زوائد جلدية على سطح البشرة بلون داكن، و هي منتشرة بشكل كبير.

أسباب ظهور الورم الحميد

لم يتوصل الباحثون إلى العوامل المتهمة بإحداث السرطان الحميدي على وجه الدقة، و لكن على الرغم من ذلك نجد أنّ بعض الدراسات كانت قد ربطت ظهور هذا الشكل الورمي ببعض العوامل، و ذلك من خلال احصائيات و استبيانات موسعة عن الأشخاص الذين عانوا من مثل هذه الأشكال من الأورام، و من هذه الأسباب نذكر [2] :

  • العامل الجيني، بمعنى أن بعض الأشخاص يبدون ميلاً إلى الإصابة بالورم الحميد دون غيرهم و ذلك نتيجة الاستعداد الوراثي لديهم.
  • التلوث البيئي.
  • التعرض للأشعة.
  • النظام الغذائي المتبع قد يكون متهم أحياناً بظهور بعض الأورام الحميدة.
  • بعض الإنتانات.
  • القلق و التوتر و الضغوط النفسية.

أعراض السرطان الحميدي

سواء أكان الورم حميد أم خبيث فمن المحتمل في الكثير من الحالات ألا تظهر أي أعراض، إذ نجد أن الكثير من الأشخاص كانوا قد اكتشفوا وجود ورم لديهم أثناء اجراء بعض الفحوص الروتينية، و في بعض الحالات قد يبدي المريض بعضاً من الأعراض، التي تكون رهناً و وقفاً على مكان نشوء الورم الحميد، فعل سبيل المثال لا الحصر، إذا كان السرطان الحميدي مكانه في الرأس، فإن الأعراض التي يبديها المريض تكون كلاً مما يلي:

  • صداع مزمن و غير مبرر.
  • اضطراب في الرؤية.
  • مشاكل في الذاكرة.

فضلاً عن جملة من الأعراض التي تكون مشتركة في أغلب الأورام الحميدة التي تبدي أعراض:

  • تعرق ليلي.
  • حمى.
  • تعب.
  • ألم.

هل تحتاج الأورام الحميدة إلى علاج؟

في الكثير من الحالات قد لا يذهب الطب إلى أي تدخل علاجي جراء الإصابة بالسرطان الحميدي، ليكتفي بوضع المريض تحت المراقبة، لاستبيان فيما إذا شكل هذا الورم بعض المشاكل الصحية ليتدخل عندها، كأن يحدث مثلاً:

  • نمو بعض الأورام الحميدة لدرجة تصبح فيها ضاغطة على بعض الأعصاب أو الأوعية الدموية الهامة.
  • عدم توقف الكتلة الورمية عن النمو، لتصبح أكبر مع مرور الوقت.
  • شكوة المريض من وجود ألم غير محتمل، و أنّه يعاني من عدم الراحة.

و فيما إذا ظهرت هذه المشاكل، فيكون التدخل الطبي، إما من خلال الجراحة للعمل على استئصال البؤرة الورمية، أو من خلال الأشعة التي تسلط على مكان السرطان الحميدي.

الفرق بين السرطان الحميدي و السرطان الخبيث

لضمان فهم الفرق بين السرطان الحميدي و السرطان الخبيث سنعمل على إجراء مقارنة بين كلا النوعين، من خلال استعرض خصائص و صفات الورم الخبيث بداية، ثم استعراض خصائص الحميد [3] .

خصائص السرطان الخبيث

  • ينتشر إلى الأنسجة المجاورة و أحيان أخرى إلى الأعضاء البعيدة.
  • ينمو بشكل متسارع و غير منضبط.
  • تستطيع الخلايا السرطانية في الورم الخبيث الوصول إلى الخلايا القريبة و البعيدة على حد سواء.
  • حتى بعد العلاج من الممكن أن تعاود البؤرة الورمية نشاطها، إما في مكانها الأصل، أو في مكان آخر.
  • تبدو الخلايا السرطانية تحت المجهر غير منتظمة، كما أنّ محتوياتها الداخلية من حمض نووي و كروموسومات تبدو غير طبيعية، و تمتاز بنواة كبيرة الحجم، و ذات لون غامق.
  • تعمل الخلايا السرطانية هنا على إفراز سموم و هرمونات، من شأنها أن تؤدي إلى فقدان الوزن و الإنهاك العام.

خصائص السرطان الحميدي

  • الخلايا في السرطان الحميدي لا تنتشر إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة أو البعيدة.
  • بخلاف السرطان الخبيث، تكون الخلايا هنا ذات نمو بطيء.
  • لا تعمل على غزو الخلايا المجاورة لها.
  • إذا ما تم علاج الورم الحميد، فإنّه من المستبعد على الإطلاق أن تعاود البؤرة الورمية نشاطها في المستقبل.
  • تحت المجهر تبدو خلايا السرطان الحميدي طبيعية، سواء من حيث الشكل الخارجي، أو من حيث الحمض النووي و الكروموسومات.
  • بخلاف الخلايا السرطانية الخبيثة، لا تعمل خلايا الورم الحميد على إفراز أية هرمونات أو سموم.

اقرأ أيضاً:

هل الفيلر يسبب السرطان وماهي أبرز مضاعفاته على الصحة؟

 

المراجع

  1. Benign Tumors | www.webmd.com
  2. Benign Tumors | www.healthline.com
  3. Benign vs Malignant Tumors | www.jamanetwork.com
202 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.