تفسير سورة القدر مع التعريف بها

تفسير سورة القدر مع التعريف بها

القرآن الكريم عظيم جدًا، و لسورة القدر فضل عظيم فهي تتحدث عن نزول القرآن الكريم في هذه الليلة التي يفرق فيها كل أمرٍ حكيم و يبرم، التي يبتهل فيها المسلمون بالدعاء و التضرّع إلى الله، فيسألونه الأقدار الجميلة و المسار الصحيح لحياتهم، فما هو تفسير سورة القدر ؟ هذا ما سنعرفه اليوم في مقالنا اليوم.

تعريف سورة القدر

تعريف سورة القدر

قبل أن نبدأ بتفسير سورة القدر، نعرِّف سورة القدر :

  • سورة القدر سورة مكية.
  • عدد آيات سورة القدر خمس آيات.
  • عدد كلمات سورة القدر ثلاثين كلمة.
  • عدد حروف سورة القدر 114 حرفًا.
  • ترتيب سورة القدر في المصحف الشريف 97.
  • نزلت سورة القدر بعد سورة عبس.
  • ثم بدأت سورة القدر بأسلوب توكيد.

تفسير سورة القدر

تفسير سورة القدر

نبدأ بتفسير سورة القدر وفق كل آية على حِدا [1].

1- الآية الأولى

قال الله تعالى : ” إنَّا أَنزَلنَاهُ فِي لَيلةِ القَدرِ “.

  • إنّا أنزلنا القرآن، أي ابتدأ إنزاله في الليلة العَظمة و الشرف من ليالي شهر رمضان المبارك.

2- الآية الثانية

قال الله تعالى : ” وَ مَا أدْرَاكَ مَا لَيلةُ القَدرِ “.

  • و ما أعلمكَ أيها النبي الكريم – صلى الله عليه و آله و سلم – ما هذه الليلة المباركة و ما هو فضلها، و الاستفهام هنا تعظيم لشأن هذه الليلة عظيمة القَدر.
  • ففي ليلة القدر فاض النور على الكون، و أسبغ الله تعالى البشرى و السلام على خلقه أجمعين بِما تضمنه القرآن الكريم من شريعة و عقيدة و آداب، لتنشر السلام و الضمير على الأرض.

3- الآية الثالثة

قال الله تعالى : ” لَيلةُ القَدرِ خيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ “.

  • في ليلة القدر هذه، العمل الصالح فيها خير فيما سواها في ألف شهر.
  • أخرجَ ابن جرير عن مجاهد، قال : ” كان في بني إسرائيل رجلٌ يقومُ الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو في النهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله : ليلةُ القدر خيرٌ من ألفِ شَهر، عملها ذلك الرجل.

4- الآية الرابعة

قال الله تعالى : ” تَنَزَّلُ الملائِكةُ و الرُّوحُ فِيها بإذنِ رَبِهم مِن كلِّ أمرٍ “.

  • تتنزلُ تِباعًا الملائكة و سيدنا جبريل الأمين عليه السَّلام إلى الأرض في هذه الليلة المباركة بأمرٍ من ربهم من كلٍّ أمر قضاهُ الله فيها للسنة التالية، و بكلِّ خيرٍ للطائعين من التسليم عليهم و الاستغفار و الدعاء لهم.

5- الآية الخامسة

قال الله تعالى : ” سلامٌ هيَ حَتَّى مَطلعِ الفَجر “.

  • ليلة القدر هي سلام و خير من أولها إلى طلوعِ الفجرِ.
  • و في صحيح البخاري و مسلم : ” من قامَ ليلةُ القدر إيمانًا و احتِسابًا غفرَ له ما تقدّمَ من ذنبه “.

موضوع سورة القدر

موضوع سورة القدر

بعد معرفتنا لتفسير سورة القدر، هذه السورة عظيمة الشأن، شأنها كشأنِ باقي سور القرآن الكريم، فالحديث في السورة عن الليلة المشهودة الموعودة التي ما إن تأتي تنشر الفرح و الابتهال و انشراح الصدور على الوجود، هذه ليلة الاتصال ما بين الأرضِ و السَّماء.

  • في ليلة القدر بدأ نزول القرآن الكريم على قلب خاتم الأنبياء و المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم، هذا الحدث العظيم الجليل و الذي لم تشهد مثله الأرض في عظمته و بهاءه و جلاله في حياة البشرية أجمع، تلك العظمة التي لا يدركها العقل البشري.
  • ثم جاءت هذه النصوص القرآنية التي تفيض بالأنوار الهادئة الودودة السارية، نور الله العظيم، و نور الملائكة و المَلَك جبريل الأمين عليه السلام و هم في رواحهم و غدوهم طوال هذه الليلة ما بين الأرض و السَّماء.
  • و هذا نور الفجر الذي يتناسق مع نور الملائكة و نور الوحي و روح المَلَك المرفرف على الأرواح و الوجود.
  • أمّا إنّ اسمها ليلة لقدر، فقد يكون معنى الاسم : ” المقام و القيمة ” أو ” التدبير و التقدير “، و لكن في كل الأحوال يتفق المعنيان مع هذا الحدث الكوني، حدث الوحي و الرسالة و القرآن، و لا أقوَم و أعظَم منه حدث في الوجود.
  • و هذا المنهج الإسلامي في التربية الإسلامية الذي يربط ما بين حقائق العبادة و العبادة في الضمير.

ثم و أخيرًا، على المسلم أن يتأمل عظيم هذه السورة الكريمة فيقوم ليلة القدر إيمانًا و احتِسابًا، فينتظر قدومها على أحرّ من الجَمِر، ليبتهل إلى الله بالدعاء و التضرّع فيطلب منه تبارك و تعالى أعظم الأمنيات و أجلّ الطموحات و الله كريم مجيب.

اقرأ أيضًا :

تفسير سورة الفاتحة | و ما هي المواضيع التي تناولتها

المراجع

  1.    تفسير سورة القدر | www.ar.wikipedia.org
191 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.