تعرف على علاج السرطان الكيماوي وتأثيره على الجسم

تعرف على علاج السرطان الكيماوي وتأثيره على الجسم

على الرغم من كون العلاج الكيمائي يعني اصطلاحاً التداوي بالأدوية، إلا أنه عادةً ما يستخدم للإشارة إلى جلسات العلاج التي يخضع لها مرضى السرطان، حيث أن لهذا المرض الكثير من طرق العلاج، ليس أخرها التدخل الجراحي لإزالة الكتلة السرطانية، و تعريض البؤرة الورمية للأشعة، فضلاً عن وجود العديد من الأدوية النوعية التي تعمل على استهداف الخلايا السرطانية دون غيرها، أضف إلى ما تقدم العلاج الكيميائي، الذي يعتبر أحد أبرز و أشيع طرق تطبيب هذا المرض الخطير، إذ أنّه من الممكن أن يستخدم هذا العلاج بصورة رئيسية، أو بشكل ثانوي إلى جانب بعض العلاجات الأساسية الأخرى، و إن إقرار الخطة العلاجية يكون رهناً بنوع السرطان و حدة انتشاره، و غيرها من المعايير، في مقالنا لليوم سنتوجه بالحديث بشكل خاص عن علاج السرطان الكيماوي، و ذلك لكونه حجر الزاوية في الكثير من البرتوكولات العلاجية.

ماهو علاج السرطان الكيماوي؟

علاج السرطان الكيماوي

علاج السرطان الكيماوي هي طريقة معالجة يتم اعتمادها في تطبيب مرضى السرطان، و ذلك بهدف قتل الخلايا الورمية التي تتصف بتكاثر غير منضبط و سريع جداً، مقارنة بخلايا الجسم الطبيعية، هذا و عادةً إما أن يتم استخدام العلاج الكيميائي بمفرده، أو بالمشاركة مع علاجات أخرى، و على الرغم من التعويل الكبير على العلاج الكيميائي لقدرته على كبت نمو الكثير من الأورام، إلا أنّه من المتوقع أن يكون عنه الكثير من الأثار الجانبية التي تكون إما معوقة لروتين الحياة الطبيعي، أو مهددة للحياة بصورة عامة [1] .

الاختصاص الطبي الذي يعنى بالعلاجات الكيميائية

يسمى التخصص الطبي الذي يهتم بعلاج السرطان الكيماوي باختصاص الأورام، و يحمل الطبيب المعالج اسم أخصائي الأورام، الذي يكون أخصائي أمراض باطنية /قسم علاج الأورام، و الجدير بالذكر أنّ إخضاع مريض السرطان لمثل هذه المعالجات يستدعي فريق طبي كامل، يتألف من:

  • أخصائي علاج كيميائي
  • أخصائي علاج إشعاعي
  • جراح أورام.

الغرض من علاج السرطان الكيماوي

يتم إقرار خطة العلاج الكيميائي، التي إما أن تكون هيكل الخطة العلاجية بشكل كامل في بعض الأورام، أو إلى جانب أنواع أخرى من العلاجات، كالتدخل الجراحي، و العلاج بالأشعة، و يتم تحديد ذلك، بناءً على نوع الورم، و الخصائص الفردية لكل مريض، و ذلك بغرض تحقيق ما يلي:

  • تدمير البؤرة الورمية الخبيثة.
  • منع انتشار السرطان خارج المكان الأصلي، إلى الأنسجة و الأعضاء المجاورة.
  • تقليل الأعراض المترتبة على السرطان.

الجدير بالذكر أنّه و على الرغم من نجاعة علاج السرطان الكيماوي في الكثير من الحالات، إلا أنّه من الممكن في بعض الحالات ألا نتوقع عن مثل هذه العلاجات، أكثر من توفير حياة أكثر راحة للمريض.

كيفية التداوي بالعلاجات الكيميائية

يتم إعطاء علاج السرطان الكيماوي للمريض ، عبر واحدة من الطرق التالية [2] :

  • الطريق الوريدي IV

يعتبر الطريق الوريدي أكثر الطرق شيوعاً في إعطاء مريض السرطان الجرعات الكيميائية، و يكون ذلك إما من خلال تسريب الأدوية عبر مجموعة الضخ، أو من خلال إضافة العلاج الكيميائي إلى المصل، و ذلك يكون بهدف تسريب الدواء على فترات زمنية متقطعة أو طويلة.

  • الطريق الفموي Orally

هذا الطريق يعتبر أقل شيوعاً، و يكون في الحالات الخفيفة، و يتوجب على المريض أن يكون على دراية كاملة بالكورس العلاجي و طريقة ايتاء الدواء عبر الفم، و الفاصل الزمني بين كل جرعة و أخرى.

  • حقن عضلي IM
  • داخل الصفاق IP
  • داخل الشرايين IA
  • موضعي

مضاعفات علاج السرطان الكيماوي

بما أن علاج السرطان الكيماوي يعمل على استهداف الخلايا الورمية التي تعمل على التكاثر بصورة مفرطة، فإنه أيضاً من الممكن أن تطال هذه التأثيرات الخلايا الطبيعية، و تتسبب بأضرار مشابهة، و أكثر الخلايا الطبيعية، التي من الممكن أن تتأثر بهذه المعالجات، خلايا نقي العظم، و خلايا بصيلات الشعر، و خلايا الجهاز الهضمي، ليكون عن ذلك جملة من الأثار الجانبية و الأعراض، التي تكون ما بين خفيفة و شديدة، ومنها نذكر [3] :

  • فقدان الشعر، الذي يظهر بشكل مؤقت في عضون 2-3 أسابيع من بدء المعالجة، ليعاود النمو مرة أخرى بعد أيقاف المعالجة.
  • لما كان العلاج الكيميائي من شأنه أن يؤثر على قدرة نقي العظم على توليد عناصر الدم بمختلف تشكيلاتها، فإنّ هذا من شأنه أن يؤدي بطبيعة الحال، إلى فقر الدم، و بالتالي عجز الجسم عن إيصال امدادات الأوكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم، و ما لذلك من تداعيات خطيرة على الصحة، تتمثل بدايةً بتعب العام، و الزلة التنفسية، و الدوخة، و الخفقان.
  • كنا قد أشرنا في النقطة السابقة إلى تأثيرات علاج السرطان الكيماوي على قدرة نقي العظم على توليد كريات الدم، و هذا بطبيعة الحال أيضاً سيؤثر تباعاً على تعداد كريات الدم البيضاء، و بالتالي يصبح الجسم معرض بشكل كبير للإصابة بمختلف الانتانات و العدوى.
  • انخفاض تعداد الصفيحات الدموية، و بالتالي يصبح المريض عرضة للنزف بشكل دائم.
  • الغثيان و القيء.
  • التعب و الإنهاك العام.
  •  فقدان الشهية.
  • انخفاض الوزن.

الاختبارات الدورية التي يجب عليك القيام بها عند بعد العلاج الكيميائي

  • فحص تعداد الدم الكامل CBC

يتقصى هذا الاختبار تعداد كريات الدم الحمراء RBC، و كريات الدم البيضاء WBC، و الصفيحات. و تأتي أهمية القيام بهذا الفحص بشكل دوري، نتيجة ما كنا قد أوردناها في الفقرة السابقة من جنوح علاج السرطان الكيماوي في الحد من قدرة نقي العظم على توليد عناصر الدم.

  • تحليل البول

يتم العمل هنا إما على فحص عينة بول طازجة، أو فحص عينة بول مجموعة على مدار 24ساعة. و ذلك بهدف تقصي وجود مشاكل أو اضطرابات في عمل الكلى أو المثانة.

  • تحليل كيمياء الدم

في هذا الفحص يتم تحري نسبة الكهارل و الأملاح، و الكوليسترول و الشحوم الثلاثية، و الكرياتينين و اليوريا، إضافة إلى الفوسفوكيناز و الكرياتين، و التربونين، و LDH، و اليوريك أسيد، بالإضافة إلى أنزيمات الكبد من مثل GGT – ALP – AST – ALT – Bilirubin – Ammonia.

الجدير بالذكر أنّ مثل هذه التحاليل من شأنها أن تعطي فكرة عن سلامة عمل الأعضاء الداخلية. من مثل الكبد و الكلى و البنكرياس، إضافة إلى تحري وجود التهابات في الجسم، و فيما إذا كانت العضلات قد تعرضت إلى تحلل.

نصائح و توصيات عامة

  • حري بك أن تكون على علم بأنّه من المحتمل أن يحصل تداخل بين أي دواء تأخذه، و علاج السرطان الكيماوي. و بالتالي ظهور تأثيرات ضائرة كبيرة، لذلك من الواجب أن تقوم بإخطار الطبيب بأي دواء تود أن تأخذه، تزامناً مع جلسات العلاج الكيميائي.
  • لما كانت المعالجة الكيميائية من شأنها أن نسبب بالغثيان و قلة الشهية و التعب، فإنه من الواجب عليك أن تحرص على التزود بالأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية.
  • ابتعد عن استهلاك المشروبات الكحولية.
  • ابتعد عن أي اجراء من شأنه أن يجعلك عرضة للنزف، و ذلك لكون الصفيحات لديك تكون في حدودها الدنيا. مما يجعلك عرضة لعدم توقف النزف بسرعة، مثلاً كأن تبتعد عن استخدام الأدوات الحادة، و ماكينة الحلاقة، و أن تتجنب المشي حافي القدمين، و أن تعمد إلى تفريش أسنانك بفرشاة ناعمة.
  • حافظ على نظافتك بعناية فائقة، و ذلك لكون الجاهز المناعي لديك يكون متداعي بسبب قلة عدد الكريات البيضاء.
  • كما أنّه من الواجب عليك الاعتناء بنظافة الفم بصورة خاصة. لكونه عرضة للإصابة بالقروح التي تشكل خطر على الصحة فيما إذا طالها انتان.
  • ارتدي الألبسة الفضفاضة للتقليل من أثر الوذمات التي من الممكن أن تظهر.

و يجب عليك الاعتناء بنظام الغذائي، بحيث يشتمل على مايلي:

  • اجعل كلاً من البروتين  والأغذية التي تحتوي على الحديد ضمن قائمة الوجبات اليومية( اللحوم الحمراء – البيض – الأوراق الخضراء).
  • تناول الفواكه و الخضروات، بسبب غناها بالألياف التي تزيد من الحركة الحوية للأمعاء، و بالتالي تقلل من الإمساك الذي من الممكن أن تتعرض له.
  • تناول الأطعمة سهل الهضم، من مثل الموز و البطاطا و المعكرونة و الأرز و التفاح المهروس.
  • تجنب الأغذية المالحة.
  • تجنب تناول الأطعمة الساخنة.
  • أكثر من السوائل.

اقرأ أيضاً:

أساليب الوقاية من مرض السرطان بشكل مفصل

المراجع

  1. Chemotherapy | www.nhs.uk
  2. Chemotherapy to Treat Cancer | www.cancer.gov
  3. Chemotherapy | www.mayoclinic.org
194 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.