كل ما تود معرفته عن علاج الفطريات بالفم

كل ما تود معرفته عن علاج الفطريات بالفم

فطريات الفم أو القلاع الفموي حالة طبية شائعة تصيب مختلف الفئات العمرية، و بشكل خاص الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن السنتين، و على الرغم من عدم خطورة هذا العارض الصحي، و سهولة علاجه بالأدوية و بالتدابير الطبيعية، إلا أنّه من الواجب حال تظاهره عدم التهاون معه، و علاجه ضمن بروتوكول و احتياطات معينة، نظراً لإمكانية انتقال العدوى إلى شخص أخر، كأن تنتقل العدوى بين الأم و طفلها، نحن بدورنا و عبر هذا المقال سنعمد إلى الحديث عن علاج الفطريات بالفم بالتفصيل، لتكون قادر على التعامل مع هذه الشكاية على الفور حال ملاحظتها.

أسباب ظهور الفطريات بالفم

علاج الفطريات بالفم

قبل الحديث عن علاج الفطريات بالفم، يتوجب علينا في بادئ الأمر أن نستعرض الأسباب التي تؤدي إلى تحول الفطريات إلى شكاية تتطلب المعالجة، حيث أنّه من المعروف أن الفطريات المحدثة للقلاع (المبيضات البيض) تتواجد بشكل طبيعي داخل الفم، كما أنّها تتواجد في أقسام أخرى من الجهاز الهضمي من مثل، الحلق و المري و الأمعاء، إلا أنّها تكون مضبوطة و محكومة بنسب معينة تحول دون تظاهرها على شكل عدوى، و إن عملية ضبط أعداد الفطريات التي تتواجد في الفم تتولاها الفلورا الطبيعية، و عليه يمكن القول بأنّ كل الأسباب التي تؤدي إلى خفض أعداد هذه الجراثيم (الفلورا) ستؤدي إلى إفساح المجال أمام الفطريات بالنمو و التكاثر آخذة الشكل المرضي [1] .

و بالحديث عن الأسباب التي تؤدي إلى إفساح المجال لفطريات المبيضات البيض بالنمو في الفم، فيمكن تلخيصها بأنّها كل العوامل التي تلعب دوراً في إضعاف الجهاز المناعي، و منها نذكر:

  • المعالجة بالكورتيكوستيروئيدات أو بالصادات الحيوية.
  • التدخين.
  • عدم الاهتمام بنظافة الفم.
  • عوز فيتامين ب 12.
  • التوتر.
  • اضطرابات الدرق.
  • الإصابة بالسكري.
  • الإصابة بالإيدز.
  • جفاف الفم.
  • المعالجات الكيميائية التي تقدم لمرضى السرطان.
  • نقص الفيتامينات.

هذا و لما كان ظهور هذه الفطريات يرتبط بشكل خاص بالأطفال، فإننا سنستعرض فيما يلي أبرز الأسباب المتوقعة عن هذه الشكاية عند هذه الفئة العمرية بالتحديد:

  • المعالجة بالصادات الحيوية.
  • المعالجة بالكورتيكوستيروئيدات، التي تتهم بإضعافها المناعة.
  • الأطفال الرضع ما دون السنتين يكون الجهاز المناعي لديهم ضعيف بشكل طبيعي، لكونه في مرحلة النمو و التطور، و بالتالي هذا ما يفسر حاجة هذه الفئة العمرية لعلاج الفطريات بالفم.
  • إصابة الأم الحامل بفطريات المهبل، و التي تنتقل إلى الوليد أثناء المخاض.
  • في بعض الأحيان يرتبط ظهور فطريات الفم بتناول بعض الأطعمة التي تشتمل على المنكهات و الملونات.
  • في الكثير من الأحيان قد تنتقل الفطريات من الأم المرضع عبر حلمة الثدي، إلى فم الرضيع.

أعراض الإصابة بفطريات الفم

لدى تحسس كلاً من الأعراض التي سترد في هذه الفقرة، فإنّ هذا سيعني بطبيعة الحال الحاجة إلى علاج الفطريات بالفم، و من هذه الأعراض نذكر:

  • ملاحظة وجود بقع بيضاء على باطن الخد و سطح اللسان. و من الممكن في بعض الحالات أن تنشر هذه البقع حتى الحلق.
  • ظهور تقرحات في الفم.
  • ألم كبير في الفم و اللسان.
  • عدم القدرة على تذوق الطعام بشكل سليم و طبيعي، بسبب تأثر الحليمات الذوقية.
  • صعوبة في البلع.
  • في حال إصابة الطفل بمثل هذه الشكاية، فمن الممكن أن يبدي ترفع حروري. و من الممكن أن نلاحظ أيضاً وجود طفح حفاض في دلالة على انتشار العدوى، و تكون هذه العلامات إضافة إلى ما ذكرناها أعلاه.

مضاعفات القلاع الفموي

إن عدم علاج الفطريات بالفم من الممكن أن يؤول إلى بعض المضاعفات. على الرغم من كون مثل هذه الحالة نادرة، و هي من الممكن أن تكون فقط في الحالة التي يبدي فيها الجهاز المناعي ضعفاً كبيراً، و من هذه المضاعفات نذكر:

  • وصول الفطريات إلى المجرى الدموي.
  • ترفع حروري معند.
  • الإصابات بالتهابات معوية، نتيجة تفشي الفطور فيها.
  • وصول الفطور إلى مناطق عميقة من النسيج الفموي.
  • الإصابة بعدوى ثانوية.

علاج الفطريات بالفم

إن اختيار برتوكول علاج الفطريات بالفم، يعتمد على عمر المريض في بادئ الأمر. إذ أنّ العلاجات المقدمة للطفل ستختلف عن تلك المقدمة للكبار بطبيعة الحال، كما أنّه و حتى نضمن نجاع المعالجة بشكل تام فإنّه يتوجب على الطبيب تقصي السبب الكائن وراء تكاثر هذه الفطريات في الفم و العمل على تحييده، كأن يكون السبب مثلاً العلاج بالكورتيكوستيروئيدات، ليعمل الطبيب على إيقاف هذه الأدوية في حالة كانت الحالة تسمح بذلك، ثم يباشر بالإجراءات العلاجية الأخرى [2] .

أولاً: علاج الفطريات بالفم عن الأطفال و الرضع

غالباً ما تكون فئة حديثي الولادة عرضة بشكل كبير للإصابة بالفطريات بالفم. إلا أنّ ذلك قد لا يستدعي المعالجة في الكثير من الحالات، لكونها تزول بمفردها، أما بالنسبة لفئة الرضع و الأطفال فإن علاج الفطريات بالفم يكون قائم على ما يلي [3] :

  • يعتمد علاج القلاع الفموي عند الأطفال بشكل أساسي على قطارات النيستاتين، بوصف الأخير أحد أفضل مضادات الفطور الآمنة عند الاطفال.
  • في حال شكاية الطفل من طفح الحفاض بالتزامن مع القلاع، فيكون من الواجب علاج ذلك، بالاستعانة بأحد مضادات الفطور الموضعية من مثل، الكلوتريمازول أو الميكونازول.
  • في حال كانت الأم تشكو من فطور في منطقة الحلمة، فحري بها علاج ذلك عبر الكلوتريمازول مثلاً. مع مراعاة شطف المنطقة قبل إرضاع الطفل، و ذلك بهدف كبح انتقال الفطور من الحلمة إلى الطفل.

ثانياً: علاج الفطريات بالفم عند الكبار

يعتمد علاج الفطريات بالفم عند الكبار على مضادات الفطور، و من هذه المعالجات نذكر:

  • من الممكن في الحالات الخفيفة أن يستعين الشخص بمضادات الفطور الموضعية من مثل النيستاتين.
  • أما في الحالات الشديدة فيوصى باستخدام مضادات الفطور التي تؤتى عبر الفم من مثل، الايتراكونازول، أو الفلوكونازول. علماً أن الأخير يعتبر آمن للأم المرضع، حال تجاوز عمر الرضيع بضعة أسابيع.

ثالثاً: أفضل الطرق الطبيعية لعلاج القلاع الفموي

إضافة إلى الطرق الدوائية في علاج الفطريات بالفم، يمكن الاستعانة بما يلي من إجراءات منزلية طبيعية، في تخفيف حدة الإصابة بالقلاع الفموي:

  • الغرغرة بالماء و الملح.
  • الإكثار من تناول الزبادي، على اعتبار أنّ الأخير يعزز من نمو الفلورا الطبيعية.
  • الاستعانة بمكملات البروبيوتيك التي تباع في الصيدليات، على اعتبار أنّ هذه المستحضرات من شأنها أن تعمل على إعادة استحداث التوازن بين الفلورا و الفطريات.
  • يمكن الاستعانة بصبغة الجنطيان البنفسجية، بسبب أنّ الأخيرة يعزى لها دور فعال بالقضاء على الإصابة الفطرية.
  • شرب الخل الممدد.
  • شطف الفم ببيروكسيد الهيدروجين الممدد.
  • من المفيد وضع عجينة خبز الصودا على مكان التقرح المحدث بالفطور، كون ذلك يعزز من التشافي، أو من الممكن تجهيز محلول صودا الخبز مع الماء و استعماله كغسول فموي.

رابعاً: علاج الفطريات بالفم عند الحوامل

على الرغم من كون إصابة الحامل بفطور الفم يعتبر قليل نسبياً، إذا ما قارناه باحتمالية إصابتها بفطريات المهبل، إلا أنّه تجدر الإشارة إلى أنه في حال حدث و طالتها مثل هذه الإصابة فمن المفضل الابتعاد عن كل مضادات الفطور التي تنتهي بمقطع أزول (الايتراكونازول – الفلوكونازول)، بسبب أن هذه الأدوية تضلع بشكل كبير بإصابة الجيني بالتشوهات، وبالتالي يجدر بها الاقتصار على المعالجات الطبيعية التي كنا قد أتينا على ذكرها.

 

اقرأ أيضاً:

علاج حرارة الاطفال | أفضل المعالجات الدوائية و التدابير المنزلية

المراجع

  1. Candida infections of the mouth, throat, and esophagus | www.cdc.gov
  2. Oral Candidiasis | www.ncbi.nlm.nih.gov
  3. What is the treatment for thrush? | www.medicinenet.com
192 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.