حقائق مذهلة عن إسفنج البحر تعرّف عليها

حقائق مذهلة عن إسفنج البحر تعرّف عليها

يعتبر إسفنج البحر من الكائنات التي تغني عالم البحار والمحيطات بحقائق وغرائب بحسب كل نوع من أنواعها. وقد لا يعرفها الكثيرون ولكنها تعتبر من الحيوانات التي تعيش لمئات السنين. وتقريرنا العملي التالي سيبيّن لك أروع المعلومات وأكثرها غرابةً عن إسفنج البحر.

تعريف إسفنج البحر

تعريف إسفنج البحر

ينتمي إسفنج البحر [1] إلى فئة البوريفيرا، والتي تشير إلى كونه من الكائنات التي تتمتع بمسام صغيرة جداً تمتص من خلالها الغذاء الذي تحتاجه. أما للمجموعة الحيوانية التي ينتمي الإسفنج فهي الحيوانات اللافقارية، ويصل أوزان بعض الأنواع منها حتى 20 رطلاً. وهي من الكائنات التي تعيش لعدة آلاف من السنين وتتوزع في أعماق البحار والمحيطات على هيئة شعاب إسفنجية. وتأتي في مجموعة واسعة من الألوان المختلفة والأحجام والأشكال. فمنها ما يأتي بشكل قشور أو إسفنجيات كتلية، وقد تأتي أيضاً بشكل فروع.

ومن المثير للدهشة أنه بالرغم من كون إسفنج البحر من الحيوانات، إلا أنه لا يحتوي على جهاز عصبي، بالتالي فهو غير قادر على الحركة. أما أجسامه فتتكون من أشواك صغيرة من مادة السيليكا والمواد الكلسية، بالإضافة إلى مادة تدعى الإسفنجين. وهي عبارة عن مادة بروتينية تسهل عمل الأشواك في امتصاص المواد الغذائية إلى داخل الإسفنج. وتعيش في أعماق البحار المالحة بعيداً عن الأمواج والشواطئ.

أهم أصناف إسفنج البحر

أهم أصناف إسفنج البحر

هنالك أصناف لا حصر لها من إسفنج البحر وقد تصل إلى 12500 نوع، ومن أبرز أنواعها [2] المعروفة والموصوفة الخواص هي:

  • إسفنج المزهرية Azure Vase Sponge

يميل اللون في هذا النوع من الوردي إلى الأرجواني الخلاب، كما أن أطرافه تميل للون الأزرق اللامع. مما يضفي عليها لمسة بحرية ومضيئة في عمق البحر. يتواجد بشكل أساسي في مناطق جزر الكاريبي والباهاماس، وتكون مترابطة مع أنواع أخرى مجاورة من الإسفنج.

  • إسفنج الكرة السوداء Black-Ball Sponge

هذه الأنواع من الإسفنج تتواجد على شكل كرة سوداء مستديرة متوسطة الحجم عند نضوجها. وتعيش في أعماق المحيطات والبحار في المناطق الحارة والاستوائية، مثل فلوريدا وبحار غيانا. كما أنها تتوزع على الأعماق الكبيرة جداً بشكل عام.

  • إسفنج Boring Sponge

يتيمز هذا النوع من الإسفنج بشكله الفريد، فهو يحتوي على دوائر مختلفة الأحجام والأقطار. ولونها يختلف بين الأصفر إلى البني. أما عن بيئاتها فهي تميل للعيش في مناطق البحار الاستوائية أيضاً، مثل جزر الكاريبي والباهاماس وفلوريدا.

  • الإسفنج الأنبوبي Branching Tube Sponge

بشكله الانسيابي والأسطواني المجوّف، يمتاز نوع الإسفنج الأنبوبي بتفرعات كثيرة، وبكونه يحتوي على مسامات من الخارج وبقع زرقاء أو خضراء مع لون يميل للأصفر أيضاً أو الأخضر الفاتح. يتواجد بكثرة في أماكن تجمع الشعاب المرجانية ويعرف أيضاً باسم Ailochroia crassa. كما أنه ينمو ليصبح بحجوم متوسطة إلى كبيرة. أما عن أماكن تواجده، فهو بشكل أساسي موجود في البحر الكاريبي.

  • إسفنج Brown Vulcano Carpet Sponge

يبدأ الإسفنج البني بقاعدة بلون أبيض من الأسفل، وصولاً إلى لون بني داكن في الأعلى. وتمتاز بشكلها المتفرّع إلى عدة أجزاء. وتفرز مساماتها كميات قليلة من الحموض التي تنتجها نتيجةً لهضم العوالق والكائنات الدقيقة في أعماق البحار. توجد بشكل رئيسي في البحار الاستوائية كالبحر الكاريبي وبحر فلوريدا وفي أعماق بحر جزر الباهاماس.

  • إسفنج Brown Tube Sponge

وهي نوع من الإسفنج الأنبوبي، يتمتع بلونه البنفسجي المائل للون البني. تتمتع بسطح غير أملس من الخارج، أما من الداخل فهي ملساء إلى حدٍّ ما. تتوزع الأنابيب فيها بشكل عشوائي، فمنها ما ينمو بأحجام صغيرة لا يتجاوز ارتفاعها أكثر من 5 سنتيمتراً، ومنها أكثر استطالةً وتجويفاً من الداخل مع حواف سميكة. تنمو بشكل خاص على الشعاب المرجانية والصخور وفي البيئات البحرية المحمية. كما أنها استوائية وغالباً ما تتواجد في أعماق البحار الحارة نسبياً.

  • إسفنج Brown Encrusting Octopus Sponge

عرف هذا النوع باسم الإسفنج الأخطبوطي، بسبب كونه من الأنواع التي تتوزع على مساحات واسعة وبتفرعات كبيرة. تتمتع بلون بني فاتح وبرتقالي يميل للأصفر بشكل جذاب. وتمتاز بأنها سهلة التمزق ومرنة وقابلة للضغط أكثر من الأنواع الأخرى. تحتوي على مسامات وفوهات إسفنجية متينة عند الحواف، وتتواجد بشكل خاص في أماكن تجمع الشعاب المرجانية وبحر الكاريبي أيضاً.

  • إسفنج Branching Vase Sponge

تتميز بشكلها الذي يشبه المزهرية، وتكون متطاولة بشكل متوسط مع لون أرجواني بجذور متغيرة اللون من الرمادي للأرجواني. كما أنها تتواجد في المناطق متوسطة العمق متعلقة بالشعاب المرجانية بالإضافة إلى تواجدها على سطوح الصخور. كما أنها تتركز في منطقة جنوب فلوريدا.

  • إسفنج Giant Barrel Sponge

تبعاً لاسمها، فإن هذا النوع من الإسفنجيات يمتاز بسطحه الواسع الذي يجعله يشبه البرميل. وتترواح ألوانه بين البني إلى البرتقالي، أو البني المائل للون الأحمر. ومعروف أيضاً باسم  Xestospongia Muta. كما أنه من الأنواع الغير قابلة للانضغاط وتميل للتكسر بسهولة. ويعيش الإسفنج البرميلي الشكل حتى قرن من الزمن، كما أنه بتواجد في مناطق الشعاب المرجانية العميقة.

  • إسفنج Green Finger Sponge

يشبه هذا النوع من الإسفنج الأصابع الطويلة، وتكون بلون أخضر زاهي وبقع سوداء. وتعتبر إسفنجاً مرناً قابلاً للانضغاط. كما أنها تنتشر مرافقةً للشعاب المرجانية.

  • إسفنج Fire Sponge

بسبب كونه يشبه ألسنة النار البرتقالية، فقد تمت تسمية هذا النوع من الإسفنج بإسفنج النار. كما أن لمسه قد يسبب تهيجاً وحساسية في الجلد. وتترواح ألوانه بين البرتقالي الساطع إلى الأحمر، وتتوزع قاعدته أفقياً بقطر يصل إلى 20 سنتيمتراً تقريباً.

  • إسفنج Dark Volcano Sponge

تشبه فروع هذا الإسفنج قمة الجبل البركاني، لذلك سميت بالإسفنج البركاني. وتتواجد بشكل واسع في جزر الكاريبي وجزر الباهاماس. كما أنها هشة وقابلة للتفتت وتوجد مجاورة للشعاب المرجانية بأعماق تصل إلى 35 متراً.

  • إسفنج Convoluted Orange Sponge

ينمو في أعماق البحار على الشعب المرجانية بعمق يتراوح من 20 وحتى 80 متراً. ويمتاز بشكله الملتف والأسطواني مع سطح خارجي غير متساوي وبلون أصفر مائل للبرتقالي. وتنمو على سطحه بعض أنواع الرواسب والطحالب.

  • إسفنج Chimney Sponge

تتمتع إسفنجة المدخنة بتفرعات على شكل أنابيب تشبه المدخنة. ويغطي أجسادها بقع أرجوانية إلى صفراء. تنمو مجاورةً للبحار الاستوائية مثل بحر الكاريبي.

  • إسفنج Chicken Liver Sponge

تغطي مساحات واسعة من الأعماق البحرية والمحيطات بشكل عام، وتتمتع بلون بني داكن وقواعدها ذات لون أفتح بقليل من البني. كما أنها تحتوي على فوهات غضروفية قاسية والعديد من المسامات الدقيقة.

كيف يتغذى إسفنج البحر؟

كيف يتغذى إسفنج البحر؟

يتغذى إسفنج البجر بشكل أساسي من خلال الكائنات الدقيقة والعوالق الموجودة في ماء البحر، وذلك لعدم امتلاكها أي أجهزة مخصصة للهضم أو التنفس. تحتوي أجسادها على أشواك من شأنها أن تدفع بالماء إلى داخل جوف الإسفنج، ومنها فهي تعمل على تصفية الغذاء من الماء عن طريق المسامات الموجودة في كل أنحاء جسمها. ومن ثم فهي تحلل هذه المواد وتهضمها. أما عندما تتواجد في بيئات بحرية أو مائية فقيرة بعض الشيء بالكائنات الدقيقة التي تتغذى عليها الإسفنجيات، فهي تميل إلى افتراس الكائنات البحرية الصغيرة كالقريدس. بالتالي فهي قد تعتبر من الحيوانات آكلة اللحوم بشكل عام.

تكاثر إسفنج البحر

تكاثر إسفنج البحر

تمتاز حيوانات إسفنج البحر بقدرته الفريدة على التكاثر [3] بالنوعين الجنسي واللاجنسي. وبحسب نوع فهو يتكيف مع البيئة المائية والخصائص الحيوية الخاصة به، إلا أن معظم الأنواع قدارة على التكاثر بالطريقتين. ويحدث التكاثر الجنسي عن طريق إفراز سرب من الحيونات المنوية عبر جذورها إلى أعلى سطح الإسفنج، مما يسمح بذلك بالوصول إلى الأنواع الأخرى من الإسفنجيات عن طريق تدفقها في الماء. أما طريقة التكاثر اللاجنسي فهي تحدث بشكل أساسي لدى انفصال قطعة من الإسفنج عن الجسد الكامل له، وتجري مع تدفق الماء لتستقر في مكان ما من قاع البحر أو المحيط، ثم تتشعب لتنمو من جديد وتكون فروعاً جديدة. وتعرف هذه الطريقة بالتكاثر بالتجزئة. كما أن طريقة التكاثر بالتبرعم تحدث في نفس جسم الإسفنج، وذلك عن طريق نمو براعم جديدة منه على الفروع الخارجة من الإسفنج.

فوائد عديدة لإسفنج البحر

فوائد عديدة لإسفنج البحر

 

إن الإسفنج البحري يعتبر من المنتجات الطبيعية المستخدمة بكثرة منذ القدم، ويمكن استخراجه عن طريق الصيادين الذين يستخدمون الشباك على أعماق محددة من البحار، أو عن طريق الغوص إلى أعماق المحيطات والبحار لاستخراج الأنواع الأكثر ندرةً. وبالرغم من تجمعها في العديد من البحار المختلفة حول العالم، إلا أن البحر المتوسط بالإضافة إلى شواطئ الهند والبحر الكاريبي وجزر الباهاماس لها الحصة الأكبر من احتوائها على أنواع مختلفة جداً ومميزة من إسفنج البحر. وله استخدامات واسعة وأهمية كبيرة في مختلف المجالات. ومن أهم هذه الفوائد [4] هي:

  • استخدامه منذ القدم للاستحمام والتنظيف، فهو يحتوي على ألياف طبيعية لطيفة على البشرة ولا تسبب التهيج أو الحساسية.
  • من الشائع استخدامه لعمليات الطلاء، فهو يتمتع ببنية قابلة للامتصاص ومرنة.
  • في العديد من الحروب قديماً، كان الجنود يستخدمون أنواعاً مححدة من الإسفنج بديلاً عن الأوعية المخصصة للشرب وتناول الطعام.
  • تسكن فيه العديد من الأحياء الدقيقة والحيوانات المائية المختلفة، بالتالي فهو سبب هام في استمرارية بعض أنواع الأحياء البحرية وتكاثرها.
  • بسبب مساميته وقدرته العالية على امتصاص الماء، فهو يستخدم لحد الآن في تصفية الماء وتنقيتها، كما أنه أداة ممتازة لتنقية مياه البحار من الملوثات التي قد تعكّرها.
  • أداة مميزة لاستخدامه في التزيين المنزلي أو صناعة الأواني المنزلية.
  • يستخدم الإسفنج في المجال الطبي لتركيب المضادات الحيوية، فقد تم إجراء العديد من التجارب على الإسفنج لإدخاله في كثير من العلاجات المرتبطة بشفاء الأمراض المزمنة.

اقرأ أيضاً:

اسماء حيوانات غريبة يجب أن تعرفها 2023

المراجع

  1. www.britannica.com | The Sea Sponge
  2. www.deepoceanfacts.com | 15 Types of Sea Sponges
  3. www.animals.net | Sea Sponge Reproduction
  4. www.onlyzoology.com | Biological, Economical, And Medicinal Importance of Sponges
233 مشاهدة
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى توقيف مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفح محتوى الموقع بشكل سليم.